لا شك أن الفساد بشكل عام هو أكثر الظواهر تأثيراً وبشكل سلبي وسيئاً على عمليات البناء و التنمية الشاملة والمستدامة، و تعاني منه جميع الدول المتقدمة والنامية على حد سواء وإن اختلف حجمه وآثاره تبعاً لاختلاف التركيبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل دولة لدنا مانعانية في منطقتنا تجاوز المعقول الى ان يتحول الناس الى اموات وهم على قيد الحية في ارضهم وبين اهلهم ، فعلى سبيل المثال مسألة الن...مو الاقتصادى يتأثر بعلاقات الفساد من خلال آثاره السلبية على مناخ الاستثمار وتكلفة المشاريع التى ترتفع بسبب تصاريح واجراءات اقامتها وتنفيذها الذي قد يتطلب الحصول عليها درجات من الفساد في كثير من الدول وخاصة في منطقتنا العربية، فالمستثمرين يضيفوا أموال الرشاوى والعمولات والاتاوات والبلاطجة وغيرها.. الى التكلفة الاستثمارية مما يزيد من التكلفة الاجمالية للمشروع في الحاضر وبالتالي يخفض العائد ( جني الارباح) من الاستثمار في المستقبل ، وبذلك يتأثر النمو الاقتصادى سلباً وتتحول عملية البناء والتنمية الى تدمير ماهوا قائم وينهي الامل لما هو قادم، اضافة الى أثر الفساد على إقامة أي مشاريع استثمارية جديدة ، وإذا ما حاولنا تعريف الفساد يمكن القول انه لا يتوفر تعريف محدد للفساد بالمعنى الذي يستخدم فيه هذا المصطلح اليوم الا اننا يمكن ايجاد التعريف المناسب للفساد الاقتصادي وهو "سوء استخدام الوظيفة أو المنصب عموماً لتحقيق منفعة خاصـــة " ذلك أن استخدام مصطلح الوظيفة أو المنصب عموماً في هذا التعريف يعد بعداً أكثر شمولاً من استخدامها مقيده فيما سواه، حيث يشمل هذا المصطلح كلاً من الوظيفة العمومية باستغلال صغار الموظفين العموميين لوظائفهم في تحقيق منافع ومكاسب مادية ومعنوية خاصة ، والتي لا تطلق إلا على العاملين في القطاع الحكومي، كما يشمل أيضاً الوظيفة في القطاع الخاص والمختلط ، وأما الشق السياسي فيتمثل في اختلاس كبار موظفي الدولة للموارد والأموال العامة لحسابهم الخاص .. التي لم يتطرق اليهما قانون مكافحة الفساد والنافذ في بلادنا نظراً لتفصيل القانون على مقاس من يراد الزج بهم الى الماسي بدون مسالة اصحاب السبب في الماسى بحيت يتحمل المسئولية الصغار اما التماسيح والحيتان والفيران والوطاويط فهم بمأمن عن المسالة والمحاحية والمحاكمة والعاقب الرادع.
الثلاثاء، 10 أبريل 2012
واذا كان للفساد والمفسدين آثار سلبية سيئة على المجتمع وهذا ما يجمع عليه كل الناس، فأن الآثار المترتبة على ذلك تنعكس على إعاقة للنمو بصفة عامة هذا إلى جانب أثره السلبي والسيئ على القطاعات الاقتصادية المنتجة والخدمية بالحد من موارد الدولة وعلى المستثمرين والقطاع الخاص ... الخ ، مما يجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزامتها وبالحاجات الأساسية والضرورية للمجتمع من جهة وبالتالي تزيد من انتشار الفقر والبطا...لة التي تقضي على اي امل للضعفاء وللفقراء والمساكين وكل الطامحين من الشباب والشابات بحياة افضل ومستقرة وامنه وبتحسين وضعهم بل وتؤثر على الطبقة الوسطة التي تحولها ايضاً الى فقيرة ومعدمة وتعويق للطبقة الغنية من قدرتها على المساهمة في البناء والتنمية وبصورة عادلة ومنصفة ، وبالتالي فأن المجتمع وبكل شرائحة الاجتماعية لايمكن له ان يطيق الصبر على تدهور وضعة ومعيشته وتحديد ملامح مستقبلة ومصيره على الاطلاق، خاصة عندما ينظر الى الواقع والى المستقبل حيث ينظر رب الاسرة لنفسة و اطفالة الذي لا يعلم الى اين المصير لعدم وضوح الرؤية ومايشاهده ويلمسة من صراع محموم على القوة والنفوذ بين الساسة المتعجرفين المتسلطين بدون وجه حق والفاقدين الى الضمير والحس الانساني والحضاري تجاه وطنهم وشعبهم ، والذين لايهمهم مصالح الناس والغالبية الساحقة منهم ،وينظرون اليها بافق ضيق ، ومن جهة أخرى فإن الفساد يخل بمبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع الأعباء العامة بين الاغنياء والفقراء وبالتالي تؤدي الى تفشي كل الظواهر الخطيرة من عنف وتقطع وتكوين العصابات والبلطجة التي ادخل فلسفتها وثقافتها عنوتاً على المجتمع موخراً من قبل اطراف سياسية وعسكرية وامنية والوجهات ،اضافة الى غيرها من الظواهر المستفحلة والتي اوغلت وسببت له جراحات عميقة في جسده تحتاج الى بذل جهد وعمل مظني وفترة زمنية طويلة لمعالجتها، هذا إلى جانب أثره على الإنفاقبشكل عام سوى الانساني او المؤسسي من خلال سوء تخصيص الموارد العامة و ضعف جودة السلع المستوردة من قبل التجار الفاسدين والمفسدين او المقاولين والمستثمرين وغيرهم من اصحاب المصالح الخاصة لمشروعات التنمية المقامة ونوعية الخدمات المقدمة، إضافة إلى أثر الفساد على سوق صرف العملة الوطنية امام العملات الأجنبية من خلال زيادة ارتفاع عجز ميزان المدفوعات، وتفاقم هذا العجز باستمرار مع تفشي الفساد مما يضطر المواطن على تحمل تبعاتها بدون ادنى انسانية واخلاقية وتم إلى الاقتراض واستجداء المساعدات والمعوانات الانسانية والتفريض الغير مقبول في التزامتها وعجزها عن سداد المستحقات للغير والوفاء بالتزامتها امام المجتمع (الشعب) واحترام تعهداتها والتزاماتها للمانحين الاقلميين والدوليين رغم ان الاحتياج لهم كان بالامكان تلافيه في حالة تركيزالدولة على حل المشكلات والاستفادة منهم في موضوعات اخرى اكثر فحاجة وفائدة في التعاون المشترك من اجل بناء علاقات ندية اكثراً تطوراً وتقدما، وعلاوة على ما سبق فإن الفساد يسهم في الإخلال بمبدأ الشفافية والمصداقية وتحمل المسئولية والامانه الذي تعد شرط أساسي لقيام دولة قوية ومزدهرة ومستدامة.
السلوك الغير سوي على مستوى الافراد الذين يخالفون القواعد والقوانين والتشريعات والنظم العامة ويتجاوزو فيها لقيم وممارسات وسلوك وتقاليد المجتمع الانسانية والحضارية ، وينجم عن تلك التصرفات السلوكية انتشار المحاباة والمجاملة وتغييب العدالة في إسناد الوظائف وتخصيص الموارد وتوزيع الدخول اضافة الى تحقيقاً لمصالح خاصة و ضيقة، دائما ما يتعارض مع مصالح الاغلبية الساحقة للمجتمع وهو ما يؤدي الى تنغيص الحياة ا...لعامة والبيئة المجتمعية وتدميرها تدميراً كاملاً كما هو حاصل اليوم في بلادي .. وهو امر دائماً ما يؤثر سلباً على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والامني ويعرض الدولة للخطر عما حصل موخراً نتيجة لهذا الممارسات والسلوكيات الغير انسانية واخلاقية وعلى عمليات البناء والتنمية والتقدم والنمو بشتى جوانب الحياه بما يفرزه من نشر للأنانية وحب الذات وعدم احترام عقول الناس وعدم التحلي بروح المسئولية ونشر للانحراف والجريمة .وتتفق أغلب الرؤى الخاصة بالفساد بصفة عامة على أنه يدمر عملية التنمية الشاملة والمستدامة تدميراً تاماً وهو مانراه على الواقع وبشكل جلي.
ان مشكلة استفحال وانتشار الفساد على نطاق واسع في مجتمعنا اصبح الههم الاساسي لجميع افارد الشعب ولذلك فأ التغيير في النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والامني مطلب مشروع في اطار عمل وطني من شأنه احداث ذلك التغيير نحو الطريق المستقيم التعايش السلمي ... لكن الحد منه اومكافحته او مقاومته لـم يجرى تطبيقه بالشكل السليم والمطلوب وفق حاجة ملحة عملية ووفق الزمان والمكان المراد الوصول اليه، لذلك ن...جد ان تاثير الفساد على الحياة الانسانية بشكل عام .. نتيجة لاستفحال الفساد المستشري في هياكلها، وهو من أهم عوامل انتشاره واستفحالة على نطاق واسع في المجتمع، حيث يبرز ذلك في ضعف وبطء عجلة التنمية والنمو الانساني والمادي في البلاد بشكل عام، وإذا ما حاولنا الحديث عن العوامل التي ساعدت وما زالت تساعد على انتشار ظاهرة الفساد التي تحولت الى ثقافة عامة واصبحت متجذرة نلاحظ أن هنالك إجماعاً هو الحصول على مكاسب مادية او مالية أو معنوية والمتاجرة غير المشروعه بمقدرات ومكتنزات البلد و المجتمع واستغلال السلطة أو النفوذ او الوجاهة بطرق ملتوية لتحقيق منفعة ذاتية مادية أو معنوية بما يتعارض مع مقتضيات المصلحة العامة، والفساد على هذا النحو فيه تهديد خطير للقيم والاخلاق والمبداء الانسانية للشعب والضوابط الاجتماعية ومخالفة لامال وطموحات وتطلعات وتوقعات المجتمع بكافة شرائحة الاجتماعية ، واستلاب غير مشروع لحقوق الاجيال القادمة، وتعويق لتنفيذ الاهداف والخطط والبرامج المرتبطة بالبناء وبالتنمية الشاملة والمستدامة، وهناك أسباباً أخرى للفساد ، بعضها يعود لعوامل داخلية ، والبعض الآخر يعود لعوامل خارجية.
كان لفساد المؤسسات الداعمة والمحفزة الدولية والاقليمة والمحلية في الدولة المصدرة للفساد من اهم عوامل انتشاره في الدول المستوردة للفساد، ورغم الجهود التي بذلت في الفترة الماضية فإن هناك الكثير من الجهود الاقليمية والدولية المبذولة والمكملة للتغيير وللإصلاحات السياسية والمؤسسية في البلدان المستوردة للفساد ومن أهم المبادرات الحديثة في هذا الشأن مبادرة دول الاتحاد الاوروبي، واضافة الى ان هناك مبادرات... مماثلة على مستوى الاتحاد الأوربي تمثلت في اتفاقيات دولية متعددة الأطراف، الهدف منها الرقابة على الفساد سواء كان وطنياً او اقليمياً أو دولياً، من خلال اتفاقيات دولية لتبادل المعلومات والتعاون في الإجراءات القانونية لمحاكمة المتورطين في الفساد، كما أن لمنظمة الشفافية الدولية دوراً بارزاً في محاربة الفساد الدولي من خلال إجراءات متنوعة، وذلك بمنع وقبول الرشاوي والعمولات بواسطة المسئولين العموميين (الحكوميين) والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والجيش والامن والوجهات .. الخ، وفي بعض الدول هناك مجموعات وطنية ( محلية) تعمل على تحقيق ذلك من خلال التزام المنتمين للحكومة ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وغيرها لكن دورها وصل الى طريق مسدود.
العـوامل الخــارجــيـــة :- يحظى الفساد المؤسسي بتأييد كبير لدىعدد من الممثلين والجهات الخارجية وخصوصاً من ناحية المعونات والمساعدات الخارجية ويعود ذلك الى الفلسفة التي تقول الغاية تبرر الوسيلة، ويمكن تخفيض الفساد بالتغيير الجذري للنظام السياسي و المؤسسية والذي لا يكون فاعلاً في تحقيق ذلك السياسية والاقتصادية وإنما قد يكون ملائماً ربما في دول لا يكون الفساد منظماً وممتداً فيها أو يكون بها قوانين ...وتشريعات و مؤسسات لمحاربة ومكافحة الفساد، أو تأييداً جماهيرياً على نطاق واسع، لأن حكومات هذه الدول غالباً ما تأتي عن طريق التصويت الحر ونمو تطور العملية الديمقراطية بمجملها، ولهذا فإنها تكون خاضعة للمساءلة والمحاسبة والشفافية والرقابة من الشعب، التغيير السياسي والاقتصادي والمؤسسي ، طالماَ أنه ستصل إلى مدى محدود في بلاد يكون الفساد فيها متجسداً في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية، ولذلك ارى من خلال هذه الأسباب ان هدف استئصال الفساد قد يكون صعباً وليس بالنظرة المتوقعة لكنه ليس مستحيلاً ذلك نظراً لن الظروف الحاصلة بالمنطقة تساعد على ذلك عندا يستطيع الشعب تقرير مصيرة في الحياة والبناء والتنمية، عند اذا يمكن الحد منه إلى مستويات مقبولة ويصبح الفساد غير عائق للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني ويصبح التغيير الجذري قابل للتنفيذ على ارض الواقع وللاسف ان مايحصل اليوم لايسير وفق اجراءات متوازية ومتوازنة ومدى تأثيرة الايجابي على التنمية الشاملة والمستدامة،ولذا نجد ان محدوديةالتغيير الذي حصل بالمنطقة السياسية والاقتصادية والمؤسسية مجتمعه لم تحقق النتائج المتوخاة من ذلك والتي تجرى في كثير من الدول ليست المنطقة الاولى ..وهذا الاسباب ادت الحاجة الملحة إلى نمو الاعتراف بأهمية القوى الاقليمية والدولية كسبب من أسباب مكافحة الفساد والتغيير الجذري والضعط باتجاه التغيير والاصلاحات وهو ما ادى الى الركون عليها في المساهمة في معالجة القضايا التي تعاني منها بلادنا في حين جرى اغفال اشياء اكثر اهمية على المستوى المحلي و عدم القيام بالتركيز عليها قبل الاعتماد على القوى الاقليمية والدولية لمساندة التغيير المطلوب اليوم نحن في طريق مسدود سوف يكلف المنطقة والعالم المزيد من الماسي والالم والدمار لان التغيير جرى بالعنف وليس بالسلم بامكاننا احداث التغيير المطلوب سلمياً متى ماتهيئة كل عناصر التغيير سالفة الذكر.
رغم أن المنافسة السياسية تقدم نخباً سياسية جديدة يمكن أن تتخذ تصرفات جادة وحازمة وفعاله ضد استفحال الفساد واثاره السلبية ، إلا أن هذا لا يمنع من اتخاذ تلك النخب لنفسها مزيداً من الفرص لجني الفوائد المادية والمالية والمعنوية الغير مشروعة، وعلاوة على ذلك فليس هنالك ارتباط معنوي بين الحقوق والعمليات الديمقراطية والفساد، ويضاف إلى ما سبق فإن هناك الكثير من الأمثلة لبلدان زاد الفساد فيها بعد تحقيق ا......لتغيير السياسي المطلوب، مما يعني أن هذه المؤسسات والتي تعني بمكافحة الفساد لا يكتب لها النجاح في مقاومة الفساد إلا بتنظيم افراد (الشعب) لأنفسهم تنظيماً فاعلاً ومؤثراً، وهو ما يطلق عليه مفهوم التقوية الاجتماعية، ويقصد بها نطاق الموارد الاقتصادية والسياسية المتاحة للمواطنين كأساس لمقاومة الفساد المنظم أو الممتد، وعليه فان مسألة الثورة والمظاهرات الجماهيرية والشعبية التي تنظمها وتقوم بتنفيذها مجموعات في المجتمع ضد الساسة وظواهر ونتايج الفساد والفاسدين من افساد في الحياه العامة للمجتمع كثيراً ما دفعت هذه المجموعات في المجتمع إلى إزالة هؤلاء المفسدين والفاسدين من أمكانهم ومراكزهم في بعض الدول كما حدث لحكومة بنظير بوتو في باكستان ، وكولردي ميلو في البرازيل .. وغيرها من الحكومات التي لاتستمع الى النصح والمشورة الصائبة من قبل افراد الشعب والنخب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الاخرى والجهات والاقليمية والدولية الاخرى، ولكن هذه المظاهرات ليست حلاً جذرياً للمشكلة وخصوصاً عندما يكون الفساد منظماً وممتداً، وإنما قد تفضى إلى غياب مؤقت لها، وسرعان ما تظهر على السطح من خلال قنوات أخرى، لذا لا بد من دعم هذا المبادرات بإيجاد مؤسسات وبرامج وشبكات دعم ومساندة داخل المجتمع نفسة تظهر من خلالها مراقبة صارمة لسلوك الأفراد والمسئولين الحكوميين والسياسين والفاعليين المحليين وزرع الثقة الجماهيرية فيما يقوم به كبار موظفوا الدولة من واجبات ووظائف و مسئوليات مناطه بهم ورغم كل ذلك فليس كل المنظمات اوالمؤسسات والجهات الحزبية والجماهرية والمجتمعية داخل المجتمع على وتيرة واحدة في مكافحة الفساد، فقد يكون بعضها قوة دافعة وداعمة ومعززة لمكافحة الفساد والتغيير والاصلاح، ومع ذلك فإن هناك مجموعات أخرى من هذه المنظمات والمؤسسات والجهات منتفعة منه ومن ثم تقاوم التغيير والاصلاحات وتفشله وهو ما يحصل حاليا من ارهاصات في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا.
ان الاجراءات العملية لتخفيض ومكافحة الفساد من وجهة نظري .. تتمثل عن طريق التقليل من الفرص المتاحة للفاسدين والمفسدين لجنيهم الفوائد المادية والمعنوية الغير مشروعة والتي تضر بمصالح الغالبية الساحقة من الناس، وذلك بالتحرر الاقتصادي الكامل والشامل ( الاقتصاد الحر)، وانهاء تدخل الحكومة وغيرهم من الفاعليين المحليين في انشطة واعمال القطاع الخاص من خلال اجراء مزيج من الإصلاحات الاقتصادية الفعالة كتحرير و...إزالة الرقابة على الأسعار، وتحديث اعمال القطاع المصرفي، وإزالة كل المعوقات الاستثمارية وتخفيض التعريفات الجمركية وأشكال الرقابة الأخرى على التجارة والاستثمار والتدخل المباشر في النشاط الاقتصادي وتخفيض فرص جني الفوائد المادية والمعنوية الغير مشروعة، مع التركيز على نقطة هامة الا وهى انه يمكن ان يكون للإصلاحات الاقتصادية نتائج عكسية على الفساد ولا سيما في الأجل القصير، فمثلاً في غياب الارادة وقوة الإجبار في الإصلاحات الضريبية المخصصة لزيادة الإيرادات الحكومية يمكن أن يزيد الحوافز والثغرات للممارسات الفاسدة، كما أن الخصخصة في غياب إجراءات تنظيمية قوية فعالة ذات إمكانية كبيرة لتوليد مستويات عالية من السعي لجني الفوائد المادية والمعنوية الاقتصادية ولا سيما في الاحتكارات الطبيعية من موارد، كما ان علينا عدم اغفال ما اشار اليه المنتقدون للإصلاحات الاقتصادية في الحاجة إلى ايجاد مصادر جديدة للدخل وخلق فرص عمل خارج نطاق القطاع العام (الحكومي ) لتخفيض حوافز سلوك جني الفوائد المادية والمالية والمعنوية من ناحية (للفاسدين والمفسدين)، ولاهمية التغيير للنظام السياسي لتوفير بيئة مؤسسية وتنظيمية يمكن من خلالها مكافحة الفساد من ناحية أخرى،وهذه الإصلاحات يستلزم مزيداً من الرقابة المحكمة والتنظيم الصارم لهذه الإصلاحات حتى لا يكون المنتفع النهائي من هذه الإصلاحات لاي نخبة حاكمة اومسيطرة على توجهاتها فيما بعد، وعلاوة على ذلك فإن غياب الفرص الاقتصادية البديلة يحد من مجال مكافحة الفساد إذا ما ظل القطاع العام (الحكومي) المصدر الأساسي للدخل والعمالة ، كما ان إمكانية الحد من الفساد بخلق المؤسسات الديمقراطية الفعالة، كالمشرعون المنتخبون بطرقة حره وشفافة اكثر مصداقية عبر الاقتراع ، ولجانها البرلمانة المنتخبة والمؤسسات الرقابية المناط بها مكافحة الفساد ونحوها، لأن هذا التغيير السياسي يساهم في خلق بيئة أكثر حفزاً في مكافحة الفساد ولأنها تزيد من الاستجابة للتغيير السياسي المطلوب وتستجيب لرغبة أفراد الشعب في التغيير السلمي والسلس.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)