واذا كان للفساد والمفسدين آثار سلبية سيئة على المجتمع وهذا ما يجمع عليه كل الناس، فأن الآثار المترتبة على ذلك تنعكس على إعاقة للنمو بصفة عامة هذا إلى جانب أثره السلبي والسيئ على القطاعات الاقتصادية المنتجة والخدمية بالحد من موارد الدولة وعلى المستثمرين والقطاع الخاص ... الخ ، مما يجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزامتها وبالحاجات الأساسية والضرورية للمجتمع من جهة وبالتالي تزيد من انتشار الفقر والبطا...لة التي تقضي على اي امل للضعفاء وللفقراء والمساكين وكل الطامحين من الشباب والشابات بحياة افضل ومستقرة وامنه وبتحسين وضعهم بل وتؤثر على الطبقة الوسطة التي تحولها ايضاً الى فقيرة ومعدمة وتعويق للطبقة الغنية من قدرتها على المساهمة في البناء والتنمية وبصورة عادلة ومنصفة ، وبالتالي فأن المجتمع وبكل شرائحة الاجتماعية لايمكن له ان يطيق الصبر على تدهور وضعة ومعيشته وتحديد ملامح مستقبلة ومصيره على الاطلاق، خاصة عندما ينظر الى الواقع والى المستقبل حيث ينظر رب الاسرة لنفسة و اطفالة الذي لا يعلم الى اين المصير لعدم وضوح الرؤية ومايشاهده ويلمسة من صراع محموم على القوة والنفوذ بين الساسة المتعجرفين المتسلطين بدون وجه حق والفاقدين الى الضمير والحس الانساني والحضاري تجاه وطنهم وشعبهم ، والذين لايهمهم مصالح الناس والغالبية الساحقة منهم ،وينظرون اليها بافق ضيق ، ومن جهة أخرى فإن الفساد يخل بمبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع الأعباء العامة بين الاغنياء والفقراء وبالتالي تؤدي الى تفشي كل الظواهر الخطيرة من عنف وتقطع وتكوين العصابات والبلطجة التي ادخل فلسفتها وثقافتها عنوتاً على المجتمع موخراً من قبل اطراف سياسية وعسكرية وامنية والوجهات ،اضافة الى غيرها من الظواهر المستفحلة والتي اوغلت وسببت له جراحات عميقة في جسده تحتاج الى بذل جهد وعمل مظني وفترة زمنية طويلة لمعالجتها، هذا إلى جانب أثره على الإنفاقبشكل عام سوى الانساني او المؤسسي من خلال سوء تخصيص الموارد العامة و ضعف جودة السلع المستوردة من قبل التجار الفاسدين والمفسدين او المقاولين والمستثمرين وغيرهم من اصحاب المصالح الخاصة لمشروعات التنمية المقامة ونوعية الخدمات المقدمة، إضافة إلى أثر الفساد على سوق صرف العملة الوطنية امام العملات الأجنبية من خلال زيادة ارتفاع عجز ميزان المدفوعات، وتفاقم هذا العجز باستمرار مع تفشي الفساد مما يضطر المواطن على تحمل تبعاتها بدون ادنى انسانية واخلاقية وتم إلى الاقتراض واستجداء المساعدات والمعوانات الانسانية والتفريض الغير مقبول في التزامتها وعجزها عن سداد المستحقات للغير والوفاء بالتزامتها امام المجتمع (الشعب) واحترام تعهداتها والتزاماتها للمانحين الاقلميين والدوليين رغم ان الاحتياج لهم كان بالامكان تلافيه في حالة تركيزالدولة على حل المشكلات والاستفادة منهم في موضوعات اخرى اكثر فحاجة وفائدة في التعاون المشترك من اجل بناء علاقات ندية اكثراً تطوراً وتقدما، وعلاوة على ما سبق فإن الفساد يسهم في الإخلال بمبدأ الشفافية والمصداقية وتحمل المسئولية والامانه الذي تعد شرط أساسي لقيام دولة قوية ومزدهرة ومستدامة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق