الأربعاء، 10 فبراير 2010
المدن السكنية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة
أريب محمد عبدالغني
إن التنمية المستدامة بمفهومها الشامل ترتبط اساساً في تحسين نوعية الحياة لتكون ذات معنى لكافة شرائح المجتمع دون التأثير على مقدرة الأجيال اللاحقة في تلبية احتياجاتها في المستقبل وهذا ما اكدت عليه التقارير والاتفاقيات الإنمائية للأمم المتحدة والمتطلبات الدولية الجديدة (WTO) وتصب جميعها في تحفيز الحكومات بالاتجاه نحو وضع السياسات التي تركز على التنمية البشرية بإبعادها المتعددة لتحقيق تنمية بشرية مستدامة بمفهومها الشامل بما في ذلك متطلبات التكامل في التخطيط والتنفيذ للأنشطة على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية كمنظومة عمل متكاملة تعمل ضمن إدارة تستند إلى مبادئ الحكم الرشيد باعتبار المدن أنظمة متكاملة يتم من خلالها صنع القرار بأسلوب المشاركة الفاعلة وعلى كافة المستويات ضمن رؤية إستراتيجية تجمع كافة الجهات ذات العلاقة وتتحدد فيها احتياجات التنمية، خاصة وان قضايا المدن أصبحت تشمل القضايا التشريعية والفنية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لتعمل معا ضمن إطار مؤسسي فعال يتناسب مع ظروف المجتمع المحلي والوطني ومن هذا المنطلق نشأت العلاقة بين مفهوم الحكم الرشيد والتنمية المستدامة لضمان تحقيق تحول النمو الاقتصادي إلى تنمية مستدامة وفي كافة المجالات، لذلك نجد ان تطوير اهداف وبرامج سياسات الإسكان حيث الإسكان يمثل حاجة أساسية للإنسان واحد المعايير الرئيسية في تحسين نمط ونوعية الحياة ، كما نجد في الوقت ذاته التحدي الرئيسي في نجاح تحقيق السياسات الإسكانية في اي دولة وكيفية سد الحاجة الاسكانية والمواءمة مع معدلات الزيادة في النمو السكاني من خلال توفير المسكن الصحي وبأسعار تتناسب مع الإمكانيات المادية للمواطنين ونحو مزيد من تكافؤ الفرص ومكافحة الفقر وتوفير فرص العمل والتوزيع السكاني والإسكاني المتوازن مع متطلبات التنمية.
ومما لا شك فيه ان الأساس في تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل من خلال الإسكان يعتمد بالدرجة الاولى على تحقيق مبدأ التكامل في السياسات الحضرية والتي تشتمل كل منها على عناصر التنمية المستدامة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا ليمكن تنفيذها بموجب استراتيجيات عمل وضمن إدارة كفواءه ورشيده ترفع القدرات والامكانيات والمميزات التنافسية لاي مدينة... والسؤال هنا كيف نستطيع تحقيق انشاء المدن السكنية الجديدة وتحسين وتطوير المدن السكانية الحالية ومدى امكانية ارتباطها بعناصر التنمية المستدامة و للاجابة على هذا السؤال فأنه من اللازم النظر الى توفر مجموعة من الغايات التي من خلالها يمكن الوصول الى تحقيقها و تتمثل بالتالي:
• استغلال المناطق المتميزة طبوغرافيا وجغرافيا وتاريخيا للاستعمالات المميزة مثل الفلل والشقق ذات المساحات الكبيرة والتصميم المعماري المميز مما يكسبها علامة مميزة ولها رؤية على مستوى المدينة مما يؤثر ايجابيا على النشاط التجاري والتكامل الاجتماعي.
• الاستخدام الأمثل للأرض ذات المساحة الكبيرة والتوازن في العلاقات الوظيفية لاستعمالات الأرض وتوزيع البنى التحتية بتطبيق المفاهيم العمرانية في التخطيط مع مراعاة التكامل الطبيعي والاقتصادي داخل نفس المشروع وبين موقع المشروع ومحيطة العمراني مما يساهم في الاستثمار غير المباشر في القطاعات الخدمية الأخرى مثل الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية ... الخ.
• إتاحة الفرصة للاستثمارات الخاصة في قطاعات مثل المياه و الصرف الصحي و الكهرباء والطرق والنقل التي تعتبر من العوامل الرئيسية لجذب الاستثمارات الخاصة.
• مكافحة التضخم حيث أن مسالة سد احتياجات الموطنين للسكن سيوجه نسبة من دخولهم نحو الادخار في أصول يملكونها ذات قيمة اقتصادية على المدى الطويل مقابل أقساط ميسرة ومقبولة يدفعونها بدل الإنفاق في انماط واتجاهات استهلاكية لا مردود لها.
• ضمان تحقيق الربح للمستثمرين من القطاع الخاص من خلال تعزيز مبداء زيادة الإنتاجية حيث ان الإنتاج بكميات كبيرة ومتنوعة والبيع بأسعار تتناسب مع كافة شرائح الدخل وخاصتاً ذوي الدخل المحدود و فئة الشباب سيحقق المصلحة العامة دون التأثير على الربح المطلوب او المعقول.
• تخفيف مستوى الفقر والبطالة من خلال توفير فرص عمل تتناسب مع الايدي العاملة والمهارات الفنية المتوفرة.
وفي اعتقادي ان ذلك لن يتأتى الا عن طريق:
- الانتشار الجغرافي في تنفيذ المدن السكنية الجديدة لتغطي كافة المحافظات بهدف تطوير كافة المدن الحالية والجديدة او المزمه التوسع في اقامتها مستقبلاً لتكون عامل جذب سكاني ومراكز عمل تساهم في امتصاص واستيعاب البطالة ذات المستويات العلمية الادنى والتي تمثل العدد الاكبر من نسبة الباحثين عن العمل اضافة الى تخفيف الضغط السكاني والخدماتي على المراكز الحضرية الرئيسية ناهيك عن تحقيق التوازن والاستقرار في التوزيع السكاني بين مختلف المدن.
- ايجاد الدعم اللازم والفعال لخطط والبرامج الحكومية الموجهة لذوي الدخل المحدود وفئة الشباب فيما يتعلق بتنظيم صرف وتوزيع الأراضي السكنية وتوفير فئات التنظيم لتضمينها في خططها ومشروعاتها التنموية استنادا لحاجة المدينة او المدن واتجاهات النمو العمراني ضمن المخطط الهيكلي لكل مدينة.
- زيادة رفع الجهود لمختلف الجهات ذات العلاقة والعاملة في النشاط الإسكاني سوءاً في القطاع العام او الخاص او المختلط او حتى الاهلي والخيري والتنسيق فيما بينها للتخطيط المستقبلي لقطاع الإسكان من خلال برمجة النمو العمراني وربطة بالتطوير او التوسع ضمن خطط زمنية شاملة وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لانجاحه.
- بناء القدرات المؤسسية ( البشرية ، المادية ، التشريعية ..الخ) ووفق اسس علمية ومنهجية مدروسة من خلال توفير البيئة المؤسسية المناسبة للالتزام في التطبيق العملي لمبادئ التنمية المستدامة.
ويمكن القول الى إن معدلات الزيادة غير الطبيعية للسكان في بلادنا، والهجرات الداخلية إلى المدن الرئيسية وما يـتـرتـب عليها من تفاعلات تنعكس أثارها على مسيرة التنمية بعناصرها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية أدت إلى اهتـمـام القيــادة السيـاسية ممثـلة بفـخامـة الاخ/علي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية حفظة الله ، وتوجيهاته واشرافة المستمر للحكومة بضرورة تطوير السياسات وتفعيل اليات التنفيذ لتوفير السكن الملائم للمواطنيين واستيعاب الأعداد المتزايدة من السكان بما يضمن الحياة الكريمة لكافة شرائح المجتمع وهو ماتعكف عليه الحكومة حالياً لانجازة وسوف تشهد الاعوام القادمة تحقيق انجازات ملموسة في هذا المجال.
أريب محمد عبدالغني
إن التنمية المستدامة بمفهومها الشامل ترتبط اساساً في تحسين نوعية الحياة لتكون ذات معنى لكافة شرائح المجتمع دون التأثير على مقدرة الأجيال اللاحقة في تلبية احتياجاتها في المستقبل وهذا ما اكدت عليه التقارير والاتفاقيات الإنمائية للأمم المتحدة والمتطلبات الدولية الجديدة (WTO) وتصب جميعها في تحفيز الحكومات بالاتجاه نحو وضع السياسات التي تركز على التنمية البشرية بإبعادها المتعددة لتحقيق تنمية بشرية مستدامة بمفهومها الشامل بما في ذلك متطلبات التكامل في التخطيط والتنفيذ للأنشطة على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية كمنظومة عمل متكاملة تعمل ضمن إدارة تستند إلى مبادئ الحكم الرشيد باعتبار المدن أنظمة متكاملة يتم من خلالها صنع القرار بأسلوب المشاركة الفاعلة وعلى كافة المستويات ضمن رؤية إستراتيجية تجمع كافة الجهات ذات العلاقة وتتحدد فيها احتياجات التنمية، خاصة وان قضايا المدن أصبحت تشمل القضايا التشريعية والفنية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لتعمل معا ضمن إطار مؤسسي فعال يتناسب مع ظروف المجتمع المحلي والوطني ومن هذا المنطلق نشأت العلاقة بين مفهوم الحكم الرشيد والتنمية المستدامة لضمان تحقيق تحول النمو الاقتصادي إلى تنمية مستدامة وفي كافة المجالات، لذلك نجد ان تطوير اهداف وبرامج سياسات الإسكان حيث الإسكان يمثل حاجة أساسية للإنسان واحد المعايير الرئيسية في تحسين نمط ونوعية الحياة ، كما نجد في الوقت ذاته التحدي الرئيسي في نجاح تحقيق السياسات الإسكانية في اي دولة وكيفية سد الحاجة الاسكانية والمواءمة مع معدلات الزيادة في النمو السكاني من خلال توفير المسكن الصحي وبأسعار تتناسب مع الإمكانيات المادية للمواطنين ونحو مزيد من تكافؤ الفرص ومكافحة الفقر وتوفير فرص العمل والتوزيع السكاني والإسكاني المتوازن مع متطلبات التنمية.
ومما لا شك فيه ان الأساس في تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل من خلال الإسكان يعتمد بالدرجة الاولى على تحقيق مبدأ التكامل في السياسات الحضرية والتي تشتمل كل منها على عناصر التنمية المستدامة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا ليمكن تنفيذها بموجب استراتيجيات عمل وضمن إدارة كفواءه ورشيده ترفع القدرات والامكانيات والمميزات التنافسية لاي مدينة... والسؤال هنا كيف نستطيع تحقيق انشاء المدن السكنية الجديدة وتحسين وتطوير المدن السكانية الحالية ومدى امكانية ارتباطها بعناصر التنمية المستدامة و للاجابة على هذا السؤال فأنه من اللازم النظر الى توفر مجموعة من الغايات التي من خلالها يمكن الوصول الى تحقيقها و تتمثل بالتالي:
• استغلال المناطق المتميزة طبوغرافيا وجغرافيا وتاريخيا للاستعمالات المميزة مثل الفلل والشقق ذات المساحات الكبيرة والتصميم المعماري المميز مما يكسبها علامة مميزة ولها رؤية على مستوى المدينة مما يؤثر ايجابيا على النشاط التجاري والتكامل الاجتماعي.
• الاستخدام الأمثل للأرض ذات المساحة الكبيرة والتوازن في العلاقات الوظيفية لاستعمالات الأرض وتوزيع البنى التحتية بتطبيق المفاهيم العمرانية في التخطيط مع مراعاة التكامل الطبيعي والاقتصادي داخل نفس المشروع وبين موقع المشروع ومحيطة العمراني مما يساهم في الاستثمار غير المباشر في القطاعات الخدمية الأخرى مثل الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية ... الخ.
• إتاحة الفرصة للاستثمارات الخاصة في قطاعات مثل المياه و الصرف الصحي و الكهرباء والطرق والنقل التي تعتبر من العوامل الرئيسية لجذب الاستثمارات الخاصة.
• مكافحة التضخم حيث أن مسالة سد احتياجات الموطنين للسكن سيوجه نسبة من دخولهم نحو الادخار في أصول يملكونها ذات قيمة اقتصادية على المدى الطويل مقابل أقساط ميسرة ومقبولة يدفعونها بدل الإنفاق في انماط واتجاهات استهلاكية لا مردود لها.
• ضمان تحقيق الربح للمستثمرين من القطاع الخاص من خلال تعزيز مبداء زيادة الإنتاجية حيث ان الإنتاج بكميات كبيرة ومتنوعة والبيع بأسعار تتناسب مع كافة شرائح الدخل وخاصتاً ذوي الدخل المحدود و فئة الشباب سيحقق المصلحة العامة دون التأثير على الربح المطلوب او المعقول.
• تخفيف مستوى الفقر والبطالة من خلال توفير فرص عمل تتناسب مع الايدي العاملة والمهارات الفنية المتوفرة.
وفي اعتقادي ان ذلك لن يتأتى الا عن طريق:
- الانتشار الجغرافي في تنفيذ المدن السكنية الجديدة لتغطي كافة المحافظات بهدف تطوير كافة المدن الحالية والجديدة او المزمه التوسع في اقامتها مستقبلاً لتكون عامل جذب سكاني ومراكز عمل تساهم في امتصاص واستيعاب البطالة ذات المستويات العلمية الادنى والتي تمثل العدد الاكبر من نسبة الباحثين عن العمل اضافة الى تخفيف الضغط السكاني والخدماتي على المراكز الحضرية الرئيسية ناهيك عن تحقيق التوازن والاستقرار في التوزيع السكاني بين مختلف المدن.
- ايجاد الدعم اللازم والفعال لخطط والبرامج الحكومية الموجهة لذوي الدخل المحدود وفئة الشباب فيما يتعلق بتنظيم صرف وتوزيع الأراضي السكنية وتوفير فئات التنظيم لتضمينها في خططها ومشروعاتها التنموية استنادا لحاجة المدينة او المدن واتجاهات النمو العمراني ضمن المخطط الهيكلي لكل مدينة.
- زيادة رفع الجهود لمختلف الجهات ذات العلاقة والعاملة في النشاط الإسكاني سوءاً في القطاع العام او الخاص او المختلط او حتى الاهلي والخيري والتنسيق فيما بينها للتخطيط المستقبلي لقطاع الإسكان من خلال برمجة النمو العمراني وربطة بالتطوير او التوسع ضمن خطط زمنية شاملة وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لانجاحه.
- بناء القدرات المؤسسية ( البشرية ، المادية ، التشريعية ..الخ) ووفق اسس علمية ومنهجية مدروسة من خلال توفير البيئة المؤسسية المناسبة للالتزام في التطبيق العملي لمبادئ التنمية المستدامة.
ويمكن القول الى إن معدلات الزيادة غير الطبيعية للسكان في بلادنا، والهجرات الداخلية إلى المدن الرئيسية وما يـتـرتـب عليها من تفاعلات تنعكس أثارها على مسيرة التنمية بعناصرها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية أدت إلى اهتـمـام القيــادة السيـاسية ممثـلة بفـخامـة الاخ/علي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية حفظة الله ، وتوجيهاته واشرافة المستمر للحكومة بضرورة تطوير السياسات وتفعيل اليات التنفيذ لتوفير السكن الملائم للمواطنيين واستيعاب الأعداد المتزايدة من السكان بما يضمن الحياة الكريمة لكافة شرائح المجتمع وهو ماتعكف عليه الحكومة حالياً لانجازة وسوف تشهد الاعوام القادمة تحقيق انجازات ملموسة في هذا المجال.
الثقافة والتثقيف ودورها في عملية التنمية الشاملة
أريب محمد عبد الغني
بما أن التزام الطالب بالمنهج التعليمي والالتزام بتطبيق مضمونه والتفاعل معه يعتبر بمثابة احترام للقوانين والتشريعات النافذه فإننا قليلاً ما نجد أن الطالب النجيب أو الشخص المثقف يلجأ إلى الطرق الشاذة في اعتراضه على القوانين والتشريعات واللجوء إلى الحوار الثقافي الخلاق والعقلاني في الاعتراض معتمداً في إبداء رأيه من خلال الكتابة عبر مختلف وسائل الإعلام ومن هنا نجد ان العلاقة قوية ومتينة بين الثقافة العالية لدى المجتمع والتشريعات والقوانين لذلك ارى ان على المشرع أن يهتم بمضامين وأشكال التشريعات والقوانين فمثلاً عندما يصدر تشريع او قانون معين.. فهذا جيد ولكن علينا أن نحسن التطبيق بأن لا يكون هذا التشريع او القانون جامداً بل نجعله يتفق مع رغبات وميول المجتمع على اختلاف ثقافته ، وبالتالي نحصل على الهدف ولكن باختلاف الوسيلة أي التشريع او القانون الـمرن مكملاً لتشريعات اخرى و الذي يشكل بالمحصلة كتلة واحدة تهدف إلى العناية بمصلحة الفرد والمجتمع وهي بلا شك تشريعات محببة جذابة وفعالة ولهذا بمقدار ما تتمتع التشريعات والقوانين لأغراض إنسانية بقدر ما تكتسب احترام المواطنين لها وهو الشيء الذي يضمن لها الحماية من خرقها أو الاعتراض عليها بسبب ظلمها وفقدانها مبدأ العدالة ... و نجد ان المكسب الذي تتمتع به هذه التشريعات والقوانين هو عدم تأمينها لمصالح افراد معينين دون سواهم ، إذاً هنالك ميزان عدل بين مضامين التشريعات والقوانين وبين مقدار كمية وحجم الافراد التي تطبق عليهم القوانيين و تحقق العدالة بين كافة افراد المجتمع وبالتالي فإن هذا المجتمع سيلتزم بها طوعاً ويعفي الفرد او الافراد عناء البحث عن نقاط الضعف والاعتراض عليها، ودعونا نقف هنا لنسأل أنفسنا... هل نوعية الاخلاق والثقافة التي يمتلكها المجتمع تساعد على احترام التشريعات والقوانين وكل ما يعرض او يقدم اليه من قوانين يمكن ان يتقبلها ؟ ، حيث أن مصلحة المجتمع هي المعيار ولهذا فإنه يجب عليه اختيار النوع المرتبط بهذه المصلحة التي تأمن له احتياجاته من التشريعات والقوانين التي تتلام مع عصرنا الحالي.
اذا كانت الثقافة الكمالية تمنح صاحبها لقباً علمياً ليس إلا، فانها لا تبقي صاحبها بدون الحاجة إلى المادة لتأمين حياته الطبيعية الامنة والمستقرة وهنا كان من اللازم ربط الثقافة بالمواهب والميول الشخصية والقدرات الابداعية والابتكارية التي يتحلى بها الفرد حتى يستفيد من الثقافة اولاً لتحسين علاقته مع الآخرين وهو ما يمكن أن نسميها ثقافة اجتماعية (معنوية) وثانياً ثقافة مادية يتستطيع من خلالها أن تؤمن له المستوى المعيشي المناسب القائم على نصيبة من الجهد المبذول من قبله.
ولهذا فإن الثقافة الناجحة هي تلك التي تؤمن ازدواجية الفائدة للفرد والمجتمع عقلياً وبدنياً و هي في نفس الوقت أداة فعالة لحب التشريعات والقوانين من الفرد الذي ينعكس بدوره على المجتمع ولا يمكن ان تكون أداة ضارة تنفر من الالتزام بالتشريعات والقوانين و تأقلمها مع النفس الإنسانية المعقدة، فحكمها في ذلك حكم العضو الغريب الذي يوضع في جسم الإنسان ليخضع للتأقلم كما أنه في الوقت نفسه يخضع للقبول والرضى والاجماع العام... ومن هنا فإن دور القائمين والمسئولين على الثقافة والتثقيف في بلادنا أن يتعرفوا على الجوانب النفسية و الإنسانية للفرد خاصة وللمجتمع بصفة عامة و التعامل ثقافياً وتثقيفياً معهما حيث ان ما نراه جلياً وواضحاً في التمرد على الواقع سلبياً من قبل البعض ناتج من ان ثقافتهم اصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً اقتصادياً واجتماعياً عليهم لذلك نراهم دائماً مقطبين الجبين ويعانون من أمراض نفسية وناقمين بصورة مستمرة على الوقع وقوانينه وتشريعاته وسلوكة وتصرفاتة وحتى عادته وتقاليده ... لهذا فإن من واجب مؤسسات الدولة والحكومة والجهات المختصة بالتثقيف النفسي وتحسين المستوى المعيشي لهم ... ان يجعلوا من الجوانب المادية والمعنوية وسيلة مستدامة تحقق الاستقرار وعلى المدى الطويل وليست غاية مؤقتة ومحدودة لتنمية الفرد والمجتمع ... حتى تستطيع تأمين نجاح الفائدتين معاً و تنعكس ايجاباً بكل تأكيد على عملية الاصلاحات والتنمية الشاملة في بلادنا.
- باحث وكاتب متخصص بالشئون الاقتصادية
أريب محمد عبد الغني
بما أن التزام الطالب بالمنهج التعليمي والالتزام بتطبيق مضمونه والتفاعل معه يعتبر بمثابة احترام للقوانين والتشريعات النافذه فإننا قليلاً ما نجد أن الطالب النجيب أو الشخص المثقف يلجأ إلى الطرق الشاذة في اعتراضه على القوانين والتشريعات واللجوء إلى الحوار الثقافي الخلاق والعقلاني في الاعتراض معتمداً في إبداء رأيه من خلال الكتابة عبر مختلف وسائل الإعلام ومن هنا نجد ان العلاقة قوية ومتينة بين الثقافة العالية لدى المجتمع والتشريعات والقوانين لذلك ارى ان على المشرع أن يهتم بمضامين وأشكال التشريعات والقوانين فمثلاً عندما يصدر تشريع او قانون معين.. فهذا جيد ولكن علينا أن نحسن التطبيق بأن لا يكون هذا التشريع او القانون جامداً بل نجعله يتفق مع رغبات وميول المجتمع على اختلاف ثقافته ، وبالتالي نحصل على الهدف ولكن باختلاف الوسيلة أي التشريع او القانون الـمرن مكملاً لتشريعات اخرى و الذي يشكل بالمحصلة كتلة واحدة تهدف إلى العناية بمصلحة الفرد والمجتمع وهي بلا شك تشريعات محببة جذابة وفعالة ولهذا بمقدار ما تتمتع التشريعات والقوانين لأغراض إنسانية بقدر ما تكتسب احترام المواطنين لها وهو الشيء الذي يضمن لها الحماية من خرقها أو الاعتراض عليها بسبب ظلمها وفقدانها مبدأ العدالة ... و نجد ان المكسب الذي تتمتع به هذه التشريعات والقوانين هو عدم تأمينها لمصالح افراد معينين دون سواهم ، إذاً هنالك ميزان عدل بين مضامين التشريعات والقوانين وبين مقدار كمية وحجم الافراد التي تطبق عليهم القوانيين و تحقق العدالة بين كافة افراد المجتمع وبالتالي فإن هذا المجتمع سيلتزم بها طوعاً ويعفي الفرد او الافراد عناء البحث عن نقاط الضعف والاعتراض عليها، ودعونا نقف هنا لنسأل أنفسنا... هل نوعية الاخلاق والثقافة التي يمتلكها المجتمع تساعد على احترام التشريعات والقوانين وكل ما يعرض او يقدم اليه من قوانين يمكن ان يتقبلها ؟ ، حيث أن مصلحة المجتمع هي المعيار ولهذا فإنه يجب عليه اختيار النوع المرتبط بهذه المصلحة التي تأمن له احتياجاته من التشريعات والقوانين التي تتلام مع عصرنا الحالي.
اذا كانت الثقافة الكمالية تمنح صاحبها لقباً علمياً ليس إلا، فانها لا تبقي صاحبها بدون الحاجة إلى المادة لتأمين حياته الطبيعية الامنة والمستقرة وهنا كان من اللازم ربط الثقافة بالمواهب والميول الشخصية والقدرات الابداعية والابتكارية التي يتحلى بها الفرد حتى يستفيد من الثقافة اولاً لتحسين علاقته مع الآخرين وهو ما يمكن أن نسميها ثقافة اجتماعية (معنوية) وثانياً ثقافة مادية يتستطيع من خلالها أن تؤمن له المستوى المعيشي المناسب القائم على نصيبة من الجهد المبذول من قبله.
ولهذا فإن الثقافة الناجحة هي تلك التي تؤمن ازدواجية الفائدة للفرد والمجتمع عقلياً وبدنياً و هي في نفس الوقت أداة فعالة لحب التشريعات والقوانين من الفرد الذي ينعكس بدوره على المجتمع ولا يمكن ان تكون أداة ضارة تنفر من الالتزام بالتشريعات والقوانين و تأقلمها مع النفس الإنسانية المعقدة، فحكمها في ذلك حكم العضو الغريب الذي يوضع في جسم الإنسان ليخضع للتأقلم كما أنه في الوقت نفسه يخضع للقبول والرضى والاجماع العام... ومن هنا فإن دور القائمين والمسئولين على الثقافة والتثقيف في بلادنا أن يتعرفوا على الجوانب النفسية و الإنسانية للفرد خاصة وللمجتمع بصفة عامة و التعامل ثقافياً وتثقيفياً معهما حيث ان ما نراه جلياً وواضحاً في التمرد على الواقع سلبياً من قبل البعض ناتج من ان ثقافتهم اصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً اقتصادياً واجتماعياً عليهم لذلك نراهم دائماً مقطبين الجبين ويعانون من أمراض نفسية وناقمين بصورة مستمرة على الوقع وقوانينه وتشريعاته وسلوكة وتصرفاتة وحتى عادته وتقاليده ... لهذا فإن من واجب مؤسسات الدولة والحكومة والجهات المختصة بالتثقيف النفسي وتحسين المستوى المعيشي لهم ... ان يجعلوا من الجوانب المادية والمعنوية وسيلة مستدامة تحقق الاستقرار وعلى المدى الطويل وليست غاية مؤقتة ومحدودة لتنمية الفرد والمجتمع ... حتى تستطيع تأمين نجاح الفائدتين معاً و تنعكس ايجاباً بكل تأكيد على عملية الاصلاحات والتنمية الشاملة في بلادنا.
- باحث وكاتب متخصص بالشئون الاقتصادية
التقليل من الهدر كمدخل للترشيد و الادخار
أريب محمد عبد الغني
يمكن اعتبار الترشيد والادخار كلمتان لهما هدف واحد ألا وهوالتقليل من الهدر وجعل أهمية للممتلكات النقدية والعينية من خلال التصرف بها، فبالترشيد نستطيع وعلى مختلف المستويات أن نحصل على وفورات نقدية يمكن من خلالها الادخار بدءاً من الفرد وانتهائاً بالمجتمع والدولة فمن خلاله يتم وضع الريال في محله ، وبه يتم الحفاظ على الممتلكات ومراعاتها لتعمل بشكل جيد لأكبر فترة ممكنة أي يتم استخدامها الاستخدام الأمثل... وعلينا أن نضع سياسة ترشيدية إذا أردنا أن نكون صادقين في تحقيق سياسة دائمة ومستمرة للادخار نستطيع بها دعم اقتصادنا حاضراً ومستقبلاً، وبالتالي فإن الترشيد يمكن من الاحتفاظ بمقدار احتياطي مضمون و مؤمون من المال ريثما يتم استخدامه عند بلوغه حجماً معيناً حسب ما هو مخطط له وطبعاً فإن الترشيد في هذه الحالة يعني العمود الفقري للخطط التنموية وعملية الاصلاحات الشاملة والناجحة وعامل الأمان الرئيسي ضد الأزمات الاقتصادية محلية وإقليمية وعالمية ، وخير ما يتبع من أعمال الترشيد هو تطبيقه العملي لاهداف وخطط التنمية الشاملة عن طريق إتباع سلم الأولويات في عملية الاصلاحات المستندة إلى النتائج و العائدات المتوقعة والمأمل لها، و بذل المزيد من الجهد والعمل بجعل النسبة المئوية من الوسائل والادوات والامكانيات المستخدمة في عملية تطبيق وتنفيذ خطط الاصلاحات الشاملة وعلى وجه الخصوص الاقتصادية منها ، على أن يكون مبدأ الأولوية قائمة على أساس ما يتم احرازه من تقدم حقيقي وعملي في توفير موارد تؤدي الى احداث نهظة تنموية فاعلة ترفع من مستوى الاقتصاد ومعيشة الفرد.
فالترشيد في المصروفات والنفقات العامة يعد ترشيد للحياة الاقتصادية بصورة متكاملة لأننا جميعاً نعمل في اطار منظومة اقتصادية ومجتمعية واحدة لا يمكن تجزئتها باي حال من الاحوال ، ولم اجد في بحثي الدؤوب بالجانب الاقتصادي أن هناك شعب او امة استطاعت العيش بدون تخطيط اقتصادي تجاري او استثماري، فالشخص (الفرد) البسيط يبدأ عمله بافتتاح دكان صغير (على قدره)... وهو بمثابة مشروع بالنسبة له لأنه وظف كافة مدخراته من قوت افراد اسرته على حساب اشياء كثيرة من اهمها صحته وعافيتة وعلى قلتها .. في مشروع يطمح من خلاله تحقيق مستوى معين من الإيراد والدخل يحسن من من مستوى معيشته وافراد اسرته ، وطبعاً فإنه قبل أن يستخدم (يستثمر) هذه المدخرات فأنة بالتأكيد يقوم بالتخطيط و بالدراسة الكافية والمتمحصة لاقامة مشروعة الذي يحقق أحلامه و يشكل مرحلة مصيرية ونقطة فاصلة بالنسبة له ، إذ أن أي خطأ يرتكبه في اتخاذ القرار يجعله يتحمل نتائجه سنين عديدة خاصة فيما إذا كان صاحب القرار يتحمل مسؤولية إشراف وإدارة عائلة، وبالتالي فان مشاركة كافة أفراد العائلة امر بديهي في صناعة هذا القرار ذلك لأنه يمسهم جميعاً وبالتالي فإنهم سوف يلجأون إلى تطبيق مبدأ الترشيد الفكري العقلي في اتخاذهم لهذا القرار المصيري وهو الاتجاه الصائب والحكيم.
• باحث وكاتب متخصص بالشئون الاقتصادية
أريب محمد عبد الغني
يمكن اعتبار الترشيد والادخار كلمتان لهما هدف واحد ألا وهوالتقليل من الهدر وجعل أهمية للممتلكات النقدية والعينية من خلال التصرف بها، فبالترشيد نستطيع وعلى مختلف المستويات أن نحصل على وفورات نقدية يمكن من خلالها الادخار بدءاً من الفرد وانتهائاً بالمجتمع والدولة فمن خلاله يتم وضع الريال في محله ، وبه يتم الحفاظ على الممتلكات ومراعاتها لتعمل بشكل جيد لأكبر فترة ممكنة أي يتم استخدامها الاستخدام الأمثل... وعلينا أن نضع سياسة ترشيدية إذا أردنا أن نكون صادقين في تحقيق سياسة دائمة ومستمرة للادخار نستطيع بها دعم اقتصادنا حاضراً ومستقبلاً، وبالتالي فإن الترشيد يمكن من الاحتفاظ بمقدار احتياطي مضمون و مؤمون من المال ريثما يتم استخدامه عند بلوغه حجماً معيناً حسب ما هو مخطط له وطبعاً فإن الترشيد في هذه الحالة يعني العمود الفقري للخطط التنموية وعملية الاصلاحات الشاملة والناجحة وعامل الأمان الرئيسي ضد الأزمات الاقتصادية محلية وإقليمية وعالمية ، وخير ما يتبع من أعمال الترشيد هو تطبيقه العملي لاهداف وخطط التنمية الشاملة عن طريق إتباع سلم الأولويات في عملية الاصلاحات المستندة إلى النتائج و العائدات المتوقعة والمأمل لها، و بذل المزيد من الجهد والعمل بجعل النسبة المئوية من الوسائل والادوات والامكانيات المستخدمة في عملية تطبيق وتنفيذ خطط الاصلاحات الشاملة وعلى وجه الخصوص الاقتصادية منها ، على أن يكون مبدأ الأولوية قائمة على أساس ما يتم احرازه من تقدم حقيقي وعملي في توفير موارد تؤدي الى احداث نهظة تنموية فاعلة ترفع من مستوى الاقتصاد ومعيشة الفرد.
فالترشيد في المصروفات والنفقات العامة يعد ترشيد للحياة الاقتصادية بصورة متكاملة لأننا جميعاً نعمل في اطار منظومة اقتصادية ومجتمعية واحدة لا يمكن تجزئتها باي حال من الاحوال ، ولم اجد في بحثي الدؤوب بالجانب الاقتصادي أن هناك شعب او امة استطاعت العيش بدون تخطيط اقتصادي تجاري او استثماري، فالشخص (الفرد) البسيط يبدأ عمله بافتتاح دكان صغير (على قدره)... وهو بمثابة مشروع بالنسبة له لأنه وظف كافة مدخراته من قوت افراد اسرته على حساب اشياء كثيرة من اهمها صحته وعافيتة وعلى قلتها .. في مشروع يطمح من خلاله تحقيق مستوى معين من الإيراد والدخل يحسن من من مستوى معيشته وافراد اسرته ، وطبعاً فإنه قبل أن يستخدم (يستثمر) هذه المدخرات فأنة بالتأكيد يقوم بالتخطيط و بالدراسة الكافية والمتمحصة لاقامة مشروعة الذي يحقق أحلامه و يشكل مرحلة مصيرية ونقطة فاصلة بالنسبة له ، إذ أن أي خطأ يرتكبه في اتخاذ القرار يجعله يتحمل نتائجه سنين عديدة خاصة فيما إذا كان صاحب القرار يتحمل مسؤولية إشراف وإدارة عائلة، وبالتالي فان مشاركة كافة أفراد العائلة امر بديهي في صناعة هذا القرار ذلك لأنه يمسهم جميعاً وبالتالي فإنهم سوف يلجأون إلى تطبيق مبدأ الترشيد الفكري العقلي في اتخاذهم لهذا القرار المصيري وهو الاتجاه الصائب والحكيم.
• باحث وكاتب متخصص بالشئون الاقتصادية
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)