الاثنين، 28 ديسمبر 2009


ورقـــة عــمـــل...




واقـــع الاستـثـمار الصــنـاعي فــي الـيـمـن







الندوة الوطنية حول واقع الصناعات الوطنية

ودور المواصفات والمقاييس في ظل التجارة الحرة

خلال الفترة 10-11اكتوبر 2004م









إعــــداد:



أريب محمد عبدالغني

مــقـدمـه


تكتسب الصناعة أهمية خاصة ومتزايدة في إطار المفاهيم والسياسات التنموية المعاصرة وعلى الرغم من اختلاف تجارب وأنماط التطور إلا أننا لا نجد بلداً في العالم يراهن على إمكانية النهوض الاقتصادي الشامل دونما الأخذ بعملية التصنيع والاعتماد على منجزاته كشرط لازم لتحقيق ذلك النهوض مهما تدنت الموارد المتاحة واتسعت تعقيدات الواقع ومؤثرات التخلف الموروث.

وتبين تجارب البناء التاريخي في الميدان الاقتصادي أن التصنيع يشكل المرتكز الرئيسي للتنمية وعلى أساسه تتحقق إمكانية إقامة القاعدة الأساسية اللازمة لتطوير البنية ألاقتصاديه وتعجيل معدلات النمو الاقتصادي والتوسع في تلبية متطلبات الحياة.

ونحن هنا في اليمن ننطلق في تطلعاتنا التنموية من نفس القناعه بأهمية التصنيع وضرورته بالنسبة للتنمية الشاملة ، حيث توظف في هذا المجال إمكانيات ومـــوارد متزايدة، واتباع سياسات تشجيعية مـحـفزة لـزيادة مسـاهمة الاستثمارات ولا سيما الاستثمارات الصناعية وتوسيع نشاط المبادرات الفردية ، وقد أثمر ذلك إجمالا في إقامة العديد من المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة والكبيره وتوفير فرص عمل لأعداد كبيرة من القوى العاملة والإسهام المتنامي في تلبية متطلبات الاستهلاك وتحسين مستوى الصادرات.

ومع ذلك فان ما يمكن إحرازه من نتائج تتحقق في الواقع سوف يظل مرهوناً بمجمل عقبات ومصاعب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ من الواضح أن اليمن تعد من الدول الأقل نمواً وهى بحاجة إلى مضاعفة تدفق الاستثمارات المباشرة المحلية والعربية والأجنبية لما تمثله من أهميه في نقل رؤوس الأموال والتكنولوجيا والقدرات الفنية.

والحقيقة أن الحديث عن واقع الاستثمار الصناعي في اليمن لا يمكن أن يتم خارج الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي ترتسم فيه مجمل سمات التطور في بلادنا ، فتطور هذه الاستثمارات وثيق الارتباط والتفاعل مع واقع وظروف تطور القطاعات الاقتصادية والاستثمارية الأخرى كما انه وثيق الارتباط بمدى تطور وتحسن البيئة الاستثمارية والمناخ الاستثماري بصورة عامة.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار التأثيرات السلبية للعوامل ألاقتصاديه الخارجية إلى جانب تأثيرات العوامل الداخلية لتلك، فانه يمكن القول دونما مبالغة أن السير في طريق تنمية المشروعات الاستثمارية الصناعية مهمة معقدة لا تخلو من التحدي ، تستلزم في المقام الأول عملاً واعياً ومثابراً يقوم على أساس إتقان اتخاذ القرارات والتدقيق في تحديد أولويات مهام وأهداف الاستثمار ومضاعفة الاهتمام بمواصلة إيجاد الشروط اللازمة لإقامة قاعدة صناعية راسخة والتعجيل بوثائر نمو الإنتاج للمشروعات الاستثمارية الصناعية من خلال ما يتميز به قانون الاستثمار الجديد رقم (22) لعام 2002م من تسهيلات وضمانات وإعفاءات وفرص متاحة.

وتهدف هذه الورقة إلى تسليط الضوء على واقع الاستثمار الصناعي المباشر في البلاد لما لهذا القطاع من أهميه اقتصادية واجتماعية في عملية التنمية الشاملة،ومن غير الممكن التعرف على واقع الاستثمار الصناعي في اليمن دونما التعرض لمصاعبه وتعثراته وهذا ما سنتناوله بشكل مفصل ضمن هذه الورقة ، كما سنستعرض مراحل ومسار قطاع الاستثمار الصناعي في الفترة السابقة وتطور هذا القطاع بعد صدور قانون الاستثمار رقم (22) لعام 1991 وتأسيس الهيئة العامة للاستثمار والدور الريادي التي تلعبه اليوم في عملية التنمية الاقتصادية في البلاد.

إن الانطلاق من واقع قطاع الاستثمارات الصناعية والسعي المتواصل لتقييم نتائجه يعتبر ضرورة لازمة لمعالجة المشكلات القائمة وتأمين المسار السليم لتطور قطاع الاستثمار الصناعي، ولا شك أن هذه الندوة التي نحن بصددها سوف توفر فرصة ثمينة للنقاش وتداول الآراء والتصورات حول كافة المسائل المتعلقة بنشاط القطاع الصناعي ككل ونتائج تطور هذا القطاع ولدينا تفاؤل بأن تعدد الخبرات والكفاءات المشاركة وتوسيع دائرة النقاش سوف يساعد على التعمق في بحث القضايا المطروحة والوصول إلى إستخلاصات دقيقه ومدروسة.



مراحل ومسار الاستثمار الصناعي في الفترة السابقة



شـهد الاقتـصـاد اليمني منذ بداية السبعينات انتعاشاً ملحوظاً شمل جميع ميادين الاقتصاد الوطــني وذلك من خــلال اهتمام القـيادة السـيـاسيـة مـمـثـلـه بـفـخـامـة الأخ / علــي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية حفظه الله ، حيث بدأ في نفس الفترة إعداد وتنفيذ البرنامجين الإنمائيين لثلاث سنوات وتم إعداد وتنفيذ الخطط الخمسية اللاحقة حيث أسهم ذلك في تشكل قطاع الصناعة كقطاع مستقل قائم بذاته حيث توفرت ظروف سياسية واقتصادية جديدة ساعدت على التوجه نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية و تركيز الاهتمام ببناء وتطوير القدرات الإنتاجية وفي إطار ذلك تم توجيه جانب كبير من النشاط الاستثماري نحو المجال الصناعي كقطاع اقتصادي جديد يسهم بصورة متزايده في تكوين الناتج المحلي وتوفير السلع الاستهلاكيه واستيعاب جزء متنامي من القوى العامله ونتطرق فيما يلي إلى أهم جوانب تطور هذا القطاع وبالذات في نواحي الاستثمار وانعكاسات ذلك على بنيانه الهيكلي وأهميته في الاقتصاد الوطني.

لقد هدفت السياسة الاقتصادية لليمن منذ بداية مراحل التنمية إلى تشجيع الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي اقتناعاً بان جهود القطاع الخاص جديره بأن تلعب دوراً أساسيا وفعالاً في تنمية وتطوير الاقتصاد الوطني.

وقد تم الحرص على تثبيت تلك السياسة من خلال وضع القوانين والتشريعات التي تكفل ضمانة الحقوق والمزايا للاستثمارات الخاصة ، بل انه جرى التطوير المستمر لهذه القوانين بحيث تستوعب عوامل التشجيع والمزايا الممنوحة للاستثمار الخاص ، فقد تم منذ فترة مبكره إصدار عدد من القوانين التي تهدف إلى تشجيع وإقامة الاستثمارات ولا سيما الاستثمارات الصناعية وعلى سبيل المثال لا الحصر قانون رقم (18) لعام 1975م بشأن تشجيع الاستثمار وتنظيمه والقانون رقم (5) لعام 1990م والقانون رقم (22) لعام 1991م بشأن الاستثمار، وشكلت تلك القوانين حافزاً لجذب رؤوس الأموال المحليه والعربية والأجنبية وتوجيهها إلى المشروعات الإنمائية وفي مقدمتها المشروعات الصناعية من اجل الدفع بعملية التصنيع لسد احتياجات البلاد من المنتجات الصناعية وتوفير فرص العمل للأيادي العامله وزيادة الناتج المحلي ، حيث إن هذه القوانين قد تضمنت العديد من الإعفاءات الجمركية والضريبية ، كما اشتملت على بعض التسهيلات والضمانات للمشاريع ألاستثماريه التي تنشاء وفق أحكامها، وترافق ذلك مع إنشاء البنك الصناعي اليمني والمجمعات الصناعية التي أمكن من خلالها للمستثمر في المجال الصناعي من الحصول على عوامل التشجيع المالي والفني اللازمة لدعم مشروعه الصناعي بالإضافة إلى ذلك فقد تم التوقيع على اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة كما تم التوقيع على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية وكل هذه الاتفاقيات تهدف إلى ضمان وتشجيع استثمارات الأفراد والمؤسسات والشركات العربية والأجنبية الوافده إلى البلاد.

وأخيرا فقد صدر القانون رقم (22) لعام 2002م بشأن الاستثمار وهو القانون النافذ في الجمهورية اليمنية لتشجيع وتنظيم استثمارات رؤوس الأموال اليمنية والعربية والأجنبية في مجالات التنمية الصناعية والزراعية والسياحية .. وغيرها من المجالات التي تخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقد أعطى القانون الجديد المزيد من المرونة على تشجيع وتحفيز الاستثمارات في القطاع الصناعي بالإضافة إلى الضمانات والمزايا الكثيره والمغريه التي يتمتع بها هذا القانون.

والجدير بالذكر بأن تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي والإداري والمالي الذي تتبناه الحكومة اليمنية منذ العام 1995م قد ساهم إلى حد كبير في تحسن المناخ الاستثماري في بلادنا الأمر الذي أدى إلى تحسن تدفق الاستثمارات في هذا المجال.









الهيئة العامة للاستثمار منذ التأسيس وحتى 2004م



أنشئت الهيئة العامة للاستثمار في مارس عام 1992م وفقاً لقانون الاستثمار رقم (22) لعام 1991م كجهة مسئوله عن تنظيم وترويج الاستثمارات وتعمل الهيئة كنافذة واحده ، حيث توجد مكاتب للجهات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمار في مبنى الهيئة ، من أهم الأعمال التي تقوم بها الهيئة :

- الترويج للاستثمارات في اليمن داخلياً وخارجياً وتقديم الخدمات للمستثمرين.

- استبيان ودراسة فرص الاستثمار والترويج لها.

- دراسة وتحليل القوانين واللوائح المتعلقة بالاستثمار وإجراء الأبحاث حول مشاكل ومعوقات الاستثمار واقتراح سبل حلها.

- تسجيل المشاريع الاستثمارية ومساعدة المستثمرين في تجاوز أي عقبات تصادفهم.

- متابعة علاقة بلادنا مع الدول الشقيقة والصديقة في المجال الاستثماري وكذا مع المؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية المعنية بشئون الاستثمار.

وللهيئة مجلس إدارة يرأسه رئيس مجلس الوزراء ويضم في عضويته عدد من الوزراء إلى جانب رئيس الهيئة والمدير العام ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية ويختص مجلس الإدارة في رسم سياسة الاستثمار والموافقة على خطط وبرامج الهيئة، وتتكون الهيئة من عدد من القطاعات تتولى مسئولية تنفيذ المهام المناطة بها تحت إشراف وإدارة رئيس الهيئة ومديرها العام.















بعض حوافز قانون الاستثمار رقم (22) لسنة 2002م



التسهيلات

- التعامل مع الهيئة كنافذة واحده.

- توفير المعلومات التي يطلبها المستثمر.

- بساطة الإجراءات المطلوبة لإنشاء أو توسعة أو تطوير المشروعات الاستثمارية.

- بساطة الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركات الاستثمارية وفتح فروع لها.



الضمانات

- المساواة بين المستثمر اليمني وغير اليمني في جميع الحقوق والواجبات.

- إمكانية امتلاك المستثمر غير اليمني المشروع الاستثماري والأراضي والعقارات التابعة له بنسبة 100% .

- إمكانية تأمين المستثمر على مشروعة ضد المخاطر غير التجارية في أي من المؤسسات الدولية التالية:-

1- المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

2- الوكالة الدولية لضمان الاستثمار.

3- المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.

- حرية المستثمرين في إدارة مشاريعهم وفقاً لتقديراتهم للظروف الاقتصادية وأوضاع أعمالهم.

- الاستثناء من وضع تسعيره إلزاميه على منتجات المشاريع الاستثمارية.

- الحق في تصدير منتجات المشاريع بالذات أو بالوساطة دون قيود.

- عدم تأميم المشروعات وعدم الاستيلاء عليها أو حجز أموالها أو مصادرتها أو تجميدها أو التحفظ أو فرض الحراسه عليها إلا من خلال حكم قضائي.

- حرية المستثمرين في تحويل أموالهم بالنقد الأجنبي من والى الجمهورية اليمنية وإعادة تصدير رأس المال المستثمر إلى الخارج سواءً كان عيناً أو نقداً عند التصفية أو التصرف بالمشروع.

- لا يسمح القانون بإلغاء أي ترخيص أو تسجيل لمشروع استثماري صادر بموجب هذا القانون أو سحب أي حق أو إعفاء ممنوح طبقاً له إلا بموجب حكم قضائي.

- إعطاء المستثمر الحق الكامل في اختيار احد الأساليب ألتاليه لحل النزاعات:-

أ – الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية .

ب- الاتفاقية الدولية لفض منازعات الاستثمار التي تنشأ بين الدول ومواطني الدول الأخرى.

ج- أي اتفاقية دولية أو ثنائية تكون الجمهورية اليمنية طرفاً فيها.

د- قواعد وإجراءات التحكيم التجاري الخاص بلجنة القانون الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة.

هـ- قواعد وإجراءات التحكيم داخل الجمهورية اليمنية.



الإعفاءات

- إعفاء الموجودات الثابتة المطلوبة لإقامة أو توسيع أو تطوير المشاريع الاستثمارية من الضرائب والرسوم الجمركية.

- إعفاء مستلزمات الإنتاج الحيواني والزراعي والسمكي من الرسوم الجمركية والضريبية وكذلك إعفاء مستلزمات الإنتاج للمشاريع الأخرى بنسبة 50% من كافة الرسوم الجمركية للمشاريع القائمة والمرخصة والمسجلة.

- إعفاء المشروعات من ضرائب الأرباح لمدة (7) سنوات داخل المدن الرئيسية ( صنعاء – عدن – تعز- الحديدة – المكلا) ابتداء من تاريخ بدء الإنتاج أو مزاولة النشاط ، ويمكن أن تزيد هذه المدة لسنتين إضافيتين لكل حالة تحقق في المشروع من الحالات التالية على أن لا يتجاوز إجمالي مدة الإعفاء عن 16 سنة :-

أ – المشروعات التي تقام في المنطقة الاستثمارية (ب).

ب- المشروعات التي تزيد نسبة المكون المحلي من الموجودات الثابتة عن 25% من إجمالي قيمة الموجودات الثابتة الخاصة بالمشروعات.

ج- المشروعات التي تمتلكها شركات عامة لا تقل نسبة الاكتتاب العام فيها عن 25% من رأس المال المدفوع.

- إذا لحقت بالمشروع خسائر أثناء مدة الإعفاء ، يتم تدويرها خلال تلك السنة أو السنوات التي وقعت فيها وبما لا يتجاوز ثلاث سنوات اعتبارا من السنة الأولى التي تلي سنوات الإعفاء.

- إعفاء المشروعات من ضريبة العقارات ومن رسوم توثيق عقود تأسيس المشروعات وكذلك جميع العقود المرتبطة بالمشروع حتى تمام تنفيذه.

- إعفاء المشروعات من ضريبة الدخل على الأرباح أياً كان نوعها المفروضة على الصادرات.

- الإعفاء من ضرائب الإنتاج والاستهلاك أو أي ضرائب أخرى مفروضة على السلع والخدمات المصدرة إلى الخارج من إنتاج المشاريع الاستثمارية.

- الإعفاء من الضريبة المستحقة على الأرباح الناتجة عن إيرادات التصدير وذلك بعد انقضاء مدة الإعفاء المقررة للمشروع.

- منح المشروعات عند توسيعها نفس الإعفاءات الضريبية ولذات المدد قيمة رأس المال المضاف.













دور المناطق الصناعية في جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية :-



- تأمين الخدمة والبنية التحتية اللازمة للصناعات المختلفة.

- تجاوز مشكلات الأراضي .

- تجاوز مشكلات تحديد مواقع المصانع وغيرها من المنشآت الصناعية.

- تقليص نفقات النقل لمستلزمات الإنتاج – السلع – المنتجات.

- تكامل المصانع فيما بينها لإمكانية قيام مصانع المنتجات المساندة واللازمة للصناعات .

- انخفاض تكلفة ودراسات الجدوى والدراسات التمهيدية اللازمة لقيام أي مشروع استثماري نظرا لوجود المناطق الصناعية ووجود الخدمات والبنية التحتية وسهولة الحصول على المعلومات المتعلقة بتكاليف الأرض و الخدمات(الكهرباء ،المياه،التلفون) النقل، والمواصلات وغيرها من التكاليف .

- ارتفاع نسبة الربح لانخفاض تكاليف الإنتاج.

- امكانية اقامة مراكز التأهيل والتدريب ضمن المناطق الصناعية للتقليل من تكاليف تدريب العماله.

- ملائمة المناطق الصناعية وتسهيلها لقيام صناعات مختلفة .

دور الهيئة في الترويج لهذه المناطق المزمع إقامتها:

- القيام بحملات ترويجية إقليمية ودولية.

- إضافة معلومات عن المناطق الصناعية بمنشوراتها وبروشوراتها التي توزع في جميع أنحاء العالم.

- شرح ميزات المناطق الصناعية في كل الفعاليات الاستثمارية لكل من المستثمرين والهيئات الاستثمارية في جميع انحاء العالم.

- إتاحة كل المعلومات عن المناطق الصناعية لكل المستثمرين الأجانب والمحليين وترتيب زيارات تعريفية للمستثمرين للمناطق الصناعية بغرض التعرف الميداني والتأكد من الخدمات والبنية التحتية.



الصعوبات التي تواجه الاستثمارات الصناعية



لقد واجهت الصناعات الاستثمارية في اليمن منذ خطواتها الأولى صعوبات كبيرة عكست أثارها على مختلف جوانب النشاط الاستثماري في بلادنا ، ومن الواضح أن تلك الصعوبات تعود أساسا إلى واقعنا الاقتصادي والاجتماعي والتدابير المتخذة وعدم القدرة على تحقيق إعادة تنظيم وتكامل جهود التنميه وشحة الموارد وتزايد ضغوط الاستهلاك وقلة مساهمة الإنتاج والاعتماد على الاستيراد في تلبية الاحتياجات وعدم كفاية المرتكزات الهيكلية الأساسية اللازمة لإقامة مشروعات استثماريه منتجة وإحداث تنميه حقيقية.

ومع ذلك يضل من الممكن بل من الضروري التطرق إلى ما يلازم تطوير المشروعات الصناعية وما توجهه من صعوبات تحول دون التعجيل بتوسيع قدراته الإنتاجية وزيادة فعاليته الاقتصادية:-

1- ضعف قاعدة البيانات والمعلومات عن الاقتصاد الوطني والقطاع الصناعي على وجه الخصوص وتحديد تلك المتعلقة بالدراسات والمسوحات الميدانية المتعلقة بمدى توافر الخامات والموارد الأولية وأوضاع السوق الاستهلاكيه وواقع القطاعات ألاقتصاديه المختلفة التي تتفاعل في تطورها مع تطور تلك المشروعات.

2- اتسام أداء بعض منشآت المشروعات الاستثمارية بتدني كفأتها ألإنتاجيه كمحصلة لتضافر العديد من المشكلات الصناعية التشغيلية ومن أكثر هذه المشكلات شيوعاً – ضآلة العرض للمهارات الموجودة في مختلف الفروع التخصصية ، إضافة إلى نقص المهارات الفنية والمهنية وتدني مستوى كفاءة الأيدي العاملة وضعف قدرتها الانتاجيه، وضعف مراكز ومعاهد التدريب التقني والمهني في البلاد - الوقفات المتكررة في الإنتاج كمحصله لصعوبات فنيه وتقنيه – الإعداد الضعيف للمشاريع في أول الأمر تشمل هذا فيما يشمل تحليلاً ضعيفاً أو غير دقيق للسوق، التخطيط الفني الغير كفوء للمصنع ورداءة التكافؤ للمراحل المتعاقبة في عمليات الإنتاج ،والنقص في مجموع الرأسمال المخصص للمشروع – إضافة إلى تأثير عوامل عده خارج نطاق المنشآت على تكاليف نشاطها العام ( كالنقل والمعاملات الجمركية ، التهريب ، الفساد ... الخ)

3- اعتماد المشروعات الاستثمارية الصناعية القائمة على المواد الاوليه المستوردة ، ادى إلى خلق طلب غير مرن على واردات المواد الخام والسلع الوسيطة ، حيث النقص في هذه الواردات أدى ويؤدي إلى تخفيض مستويات الإنتاج بالمدى الذي نقصت به واردات السلع الوسيطة، كما إن تقلبات الأسعار العالمية في ظل محدودية الموارد من العملة الصعبة وهبوط قيمة العملة المحلية أدى إلى بروز مشكلات في النشاط الإنتاجي الاقتصادي والمالي لتلك المشاريع.

4- بروز مشكلة التسويق كواحدة من المشكلات التي تواجه تطوير العديد من المشروعات الاستثمارية الصناعية وتحول دون استغلال طاقاتها الإنتاجية وبلوغ درجة التشغيل الاقتصادي الأنسب.

5- تزايد مشكلات المشروعات الاستثمارية الصناعية في ضل الإدراك بعدم كفاية هياكل البنية التحتيه ، وضعف مستوى التناسب اللازم في واقع تطور القطاعات ألاقتصاديه المختلفة ، مما يسهم في عرقلة التوجه نحو مزيد من الاستثمارات ويقلل من حافز توظيف تلك الاستثمارات في مشروعات إستراتيجية.

6- الحديث عن اهمية ايلاء اهتمام للجودة والمواصفات والمقاييس.

















رؤية مستقبليه للاستثمارات الصناعية

إن الحديث عن مستقبل تطور المشروعات الاستثمارية لا يمكن إلا أن ينطلق من استراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة عن طريق التالي:-

1- إيجاد توازن بين النمو السكاني والموارد البشرية من ناحيه ومعدلات النمو الكلية في القطاعات الإنتاجية من ناحيه اخرى.

2- توسيع قاعدة الموارد وتنويعها وذلك بتوجيه الاستثمارات نحو المجالات الانتاجيه وفقاً لأولويات يحتل فيها قطاع الصناعة موقعاً هاماً وبما يقود إلى رفع درجة التصنيع المحلي والمعتمد على المواد الخام المحلية والذي يحقق قيمه مضافة تعزز من دخل البلاد من النقد الأجنبي وذو الكفاءة الإنتاجية العالية كماً ونوعاً.

3- تحقيق درجة عالية في الترابط والتكامل بين القطاعات الإنتاجية والخدمية .

4- ضرورة إيجاد مناطق صناعية في الجمهورية اليمنية والعمل على تشجيع الاستثمارات في هذا المناطق.



ولتحقيق الأهداف ألاستراتيجيه يتطلب الامر إتباع جمله من الإجراءات والتدابير والأحكام التي ينبغي أن تتبع للوصول إلى تلك الأهداف معبراً عنها في السياسة الاقتصادية وفي القلب منها السياسة الصناعية ومن هذه التدابير مايلي:-



أ- تشجيع الصناعات التي تعتمد على المواد الخام المحليه وخاصة ذات الأهداف التصديرية و الإحلاليه والقيمة المضافة العالية.

ب-حل المسائل المتعلقة باستعادة الرسوم الجمركية للمواد الخام للمنتجات المصدرة مع الجهات ذات العلاقة.

ج- القيام بعميله تروجيه للمناطق الصناعية بعد استكمال إجراءات إصدار قانون إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية.

د- الانتفاع الأمثل من الطاقات الإنتاجية القائمة وتوسيعها وتطويرها والاستفادة منها وتحسين نوعية الإنتاج وحمايته من المنافسة الأجنبية.

ه-العمل على التوسع في المنشآت الصناعية الاستثمارية القائمة ذات القيمة المضافة العالية و تلك التي تقود إلى توسيع و تنويع قاعدة الإنتاج في الفروع المختلفة.

و-تشجيع الصناعات التي لا تشكل موارد لقطع الغيار الاجنبيه اللازمة لتشغيلها والإنتاج منها بنسب معقولة من إجمالي تكاليف إنتاجها ، فضلاًَ عن الصناعات التي تفتح فرص الاستخدام المنتج لقوى العمل اليمنية بصفه أساسيه ولا يتطلب تشغيلها كوادر عمل وافده، مع العناية بالصناعات التكميلية لصناعات قائمة تتوفر مقومات نجاحها ونماؤها بأقل قدر من الحماية الجمركية.

ز- العمل على تطوير استخدام التكنولوجيا مع الأخذ بالاعتبار إلى الجوانب البيئية عند توطين الصناعات وتوفير متطلبات الأمن الصناعي والسلامة المهنية.

ح- إتباع السياسات اللازمة لرفع إنتاجية العاملين ، وذلك عن طريق رفع مستوى المعارف الفنية والمهارات التقنية و ايلاء عملية التدريب والتأهيل وإعادة التأهيل دوراً اكبر.

ط- ضرورة التعاون والدعم من قبل الأجهزة المختلفة للجهاز الإداري المختص بعملية إدارة وتنظيم النشاط الاستثماري الممثلة بالهيئة العامة للاستثمار وبما يكفل أداء مهامها على الوجه الأمثل ويطور كفاءتها.

ي-الاهتمام بتحسين نوعية المنتجات المحلية ، ورفع مستوى جودتها حتى تتمكن من امتلاك مقدرة تنافسيه مناسبة وتكون قادرة على الثبات والتوسع في أسواق التصريف وذلك بالاهتمام بمجال الدراسات والبحوث الفنية والتقنية وإتباع أنظمة المواصفات والمقاييس وإنشاء مؤسسات فاعله تخدم غرض تشجيع الصادرات.

ك- الاهتمام بمسألة البحوث والدراسات العلمية والفنية والتقنية في المجال الصناعي وذلك للدفع باتجاه إقامة النواة الأولى لمركز أبحاث صناعية تخصصيه في هذا القطاع لتوفير المستلزمات التي تكفل نجاحه للسير في هذا الطريق.

ل – الاهتمام بآليات التسويق الحديثة من خلال إنشاء شركات متخصصة في التسويق وإعداد الدراسات عن أحوال وطبيعة الأسواق المستهدفة داخلياً وخارجياً وتأهيل كوادر تسوقيه محترفه.

م- تشجيع إقامة المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة .

ن- زيادة الاهتمام بحل كافة المعوقات الاستثمارية من قبل الجهات ذات العلاقة بالاستثمار.

ص- ربط الأبحاث والدراسات التطويريه الصادرة عن الجامعات بالواقع العملي الصناعي.

ع- القيام بحملات ترويجية مكتفة لتسويق عدد من الفرص الاستثمارية في المجال الصناعي في مختلف البلدان.

ف- العمل على ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل خصوصاً في القطاع الصناعي عن طريق انشاء وحدات تنسيق بين الجهات التعليمية والقطاع الخاص ووزارة العمل.

























الخـــاتــــمــه

بدأت ملامح التغيير والتطوير في الاقتصاد اليمني منذ صدور قانون الاستثمار رقم (22) لعام1991م بصفة خاصه، والأخذ ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والإداري والمالي أوائل العام 1995م منهاج لإحداث تنمية وطنيه شامله ، والنهوض بالنشاط الاقتصادي بما يلائم التطورات الاقتصادية العالمية الجديدة وما رافقه من خطوات وتسهيلات لإزالة الصعوبات التي تقف عائقاً أمام القطاع الخاص.

وعلى الرغم من انقضاء أكثر من عـقـد على إنشاء الهيئة العامة للاستثمار وما تحقق من مشروعات إستثمارية لا بأس بها على ارض الواقع إلا أنها لا تقارن مع الإمكانيات والموارد التي مازالت بحاجة إلى مد يد المبادرة من قبل أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين ، ونحن واثقون من أن الفترة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في حجم ونوع المشاريع الاستثمارية الصناعية وفي كافة المجالات الاقتصادية، بعد صدور قانون الاستثمار الجديد رقم (22) لعام 2002م نتيجة للخطوات المنهجية المدروسة الآخذة في الاعتبار حل الصعوبات التي عانى منها المستثمرين سابقاً.

ومن خلال استكمال الإجراءات التي اتخذتها وستتخذها الحكومة من الإصلاحات الهيكلية المالية والإدارية والاقتصادية والمؤسسية ومواصلة هذا النهج الذي يفسح المجال للقطاع الخاص لتولي عملية التنمية الاقتصادية الشاملة في البلاد.

والثابت انه كلما تكاملت الأدوار بين الحكومة ورأس المال الخاص كلما زاد عدد المشاركين في البناء والتنمية ويضمن جودة وسلامة التنفيذ.

فاليمن اليوم منفتحة على العالم ليس فقط بما تمتلك من مخزون ثقافي وثروات وموارد بل وأيضا نظاماً سياسياً ديمقراطياً ... وهى ميزة تضاف إلى الميزات التي تتمتع بها.



















الـــــمـــــراجـــــــع:-



- اليمن تحت المجهر العدد ( 10) مايو/ 2000 ( اوراق يمانية) المركز العربي للدراسات الاستراتجية .

- سياسة التصنيع العربية دراسة تحليلية د. غسان محمود ابراهيم العدد (9) /1998م المركز العربي للدراسات الاستراتجية .

- التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الجمهورية اليمنية معوقات ومصاعب د. علي حمود الفقيه مايو/ 2003 العدد (20) المركز العربي للدراسات الاستراتجية .

- الوضع الراهن للقطاع الصناعي وافاق تطورة ، وزارة الصناعة ندوة تطوير القطاع الخاص وافاق الاستثمار الصناعي في الجمهورية اليمنية / 1994.

- قانون الاستثمار رقم (22) لعام2002م.

- احصائيات 2002م-يونيو/2004م – دائرة الدراسات والبحوث / الهيئة العامة للاستثمار.


ليست هناك تعليقات: