أريب محمد عبد الفني
لـكـل فرد في المجتمع حق على الآخرين.. كحرية العمل والعيش الكريم في ظل قوانين وتشريعات يقوم بوضعها الفرد بنفسه، أي أن الإنسان (الفرد) من حيث المبدأ هو الذي يضع الحدود والمبادئ والأسس التي تضمن تحقيق نوعية وصفة الأعمال المشروعة والأعمال الممنوع القيام بها لأنها لا تتناسب أو تتفق مع مصلحته الحياتية والإنسانية، فبمقدار ما تكون القوانين التشريعية محققة لهذه المصلحة يكون الفرد قد حقق إنسانيته بشكل آلي ويسقط حقه من إيجاد المبررات لظلمه من تطبيق القوانين التشريعية ، ولهذا فإنه من حيث المبدأ فإن الشعوب تعمل بصورة عامة على دراسة واقعها الذي يحفظ جميع أنواع الحياة السياسة والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ومقارنة ذلك بما هو عليه لدى الشعوب الأخرى، ومن ثم العمل على وضع الدساتير و القوانين التشريعية المناسبة لها، ولكن السؤال هنا.. هل يبقى معارض لهذه الدساتير والتشريعات رغم أنها أعدت حسب رغباته وهي أكثرية المجتمع حيث يمكن أن يحكم هذا المجتمع على كل إنسان لا يطبق الدستور والقانون المعد من قبله بأنه فرد شاذ أو منحرف باعتباره خارجاً عن رأي المجتمع ولهذا فإن كثيراً من المجتمعات تعمل للحصول على أكثر الآراء بالنسبة للموافقة على أي مشروع حتى تضمن على أقل معارضين له، رغم أن المعارضة حالة موجودة لدى أكثر الشعوب المتحضرة ولكن بنسب تتفاوت حسب نسبة الأكثرية الموافقة على الدستور أو القانون المقترح، أما من ناحية التاريخ الزمني الذي تطلب الإعداد لتلك التشريعات فلا يمكن مهما توخى المشرع في جعلها صالحة للاستخدام لأكبر فترة ممكنة، فإنه يعجز عن تحديد مدى هذه الفترة لوجود عوامل خارجة عن إرادته خاصة العوامل الحضارية التي تلعب دوراً كبيراً في ضرورة تعديل التشريعات، لكن السؤال... كيف يمكن أن نكيف بصورة مستمرة بين التشريعات وبين الحضارة المتطورة تطوراً سريعاً... وبالتالي لا يشكل عامل الفرق عجزاً يلعب في عدم تطوير مفهومنا لها تاركاً المجال للقدرات الفردية أن تسد النقص الحاصل بينها وبين الحضارة، وهل كل الأفراد لديهم القدرة على التعامل مع الحضارات الحديثة أو أنه يجب أن يبقوا متخلفين حضارياً من خلال تطبيقهم للتشريعات القائمة وهو بلا شك مؤشر على التأخر والتخلف بعينه... إذاً فإن للحضارة دوران رئيسيان يؤثران في التشريعات.. الأول في تكوينها، والثاني في تأمين التوافق بين الحضارة المتطورة والتشريعات، و الحاجة تستدعي تطوير التشريعات القانونية بحسب تطور الحضارة وإلا فإنه يحدث ضياع في المجتمع ولا يمكن تلافيه عن طريق رفع المعدلات الحضارية بالشكل الذي يتغلب معه المستوى الحضاري على التشريعات، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو... كيف يمكن أن نطور حضارتنا باعتبارها المنظم الأساسي لحياتنا المتبدلة بينما التشريعات هي الحد الأدنى التي تنظم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية .. الخ ، أي أن التمسك بالتشريعات الدنيوية خلال فترة طويلة يعني بأننا كسالى ونرغب بالاعتماد على شيء قانوني يبرز أعمالنا غير الحضارية، متجاهلين العدالة الحقيقية الناتجة من التطور الحضاري ، فكثير من الناس يشكون من ظلم القوانين الدنيوية بينما لا يشكون من عدالة الحضارة وكم تكون الحضارة جميلة عندما يبتعد الجميع عن حل مشاكلهم باستخدام القانون كوسيلة الهدف منها ظلم وابتزاز الآخرين إلى استخدام الحضارة المتمثلة باحترام الحقوق المتبادلة،الذي يمثل تطبيقه الذاتي من قبل (الفرد) الإنسان قمة الحضارة، من هنا يمكن إبراز أن خير دليل على الأمم المتحضرة هو خلو محاكمها من الناس المتخاصمين، ولذلك نجد أن العلاقة وطيدة بين كتلة وحجم الناس الذي يشغلها حيز المحاكم وبين حضارة الشعب الذي أعدها لتحل مشاكله، بمعنى أخر هنالك علاقة عكسية بين هذه الكتلة البشرية الشاغله لكيان المحاكم وبين معدل الحضارة، فكلما نقصت الأولى زادت الثانية والعكس صحيح، وهو الأمر الذي يجعلنا نعطي للحضارة أهمية كبيرة ... و العوامل المساعدة على رفع الحضارة تكون بالعمل على تحسين مستوى مكوناتها الحضارية التي يجب أن يعتنى
لـكـل فرد في المجتمع حق على الآخرين.. كحرية العمل والعيش الكريم في ظل قوانين وتشريعات يقوم بوضعها الفرد بنفسه، أي أن الإنسان (الفرد) من حيث المبدأ هو الذي يضع الحدود والمبادئ والأسس التي تضمن تحقيق نوعية وصفة الأعمال المشروعة والأعمال الممنوع القيام بها لأنها لا تتناسب أو تتفق مع مصلحته الحياتية والإنسانية، فبمقدار ما تكون القوانين التشريعية محققة لهذه المصلحة يكون الفرد قد حقق إنسانيته بشكل آلي ويسقط حقه من إيجاد المبررات لظلمه من تطبيق القوانين التشريعية ، ولهذا فإنه من حيث المبدأ فإن الشعوب تعمل بصورة عامة على دراسة واقعها الذي يحفظ جميع أنواع الحياة السياسة والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ومقارنة ذلك بما هو عليه لدى الشعوب الأخرى، ومن ثم العمل على وضع الدساتير و القوانين التشريعية المناسبة لها، ولكن السؤال هنا.. هل يبقى معارض لهذه الدساتير والتشريعات رغم أنها أعدت حسب رغباته وهي أكثرية المجتمع حيث يمكن أن يحكم هذا المجتمع على كل إنسان لا يطبق الدستور والقانون المعد من قبله بأنه فرد شاذ أو منحرف باعتباره خارجاً عن رأي المجتمع ولهذا فإن كثيراً من المجتمعات تعمل للحصول على أكثر الآراء بالنسبة للموافقة على أي مشروع حتى تضمن على أقل معارضين له، رغم أن المعارضة حالة موجودة لدى أكثر الشعوب المتحضرة ولكن بنسب تتفاوت حسب نسبة الأكثرية الموافقة على الدستور أو القانون المقترح، أما من ناحية التاريخ الزمني الذي تطلب الإعداد لتلك التشريعات فلا يمكن مهما توخى المشرع في جعلها صالحة للاستخدام لأكبر فترة ممكنة، فإنه يعجز عن تحديد مدى هذه الفترة لوجود عوامل خارجة عن إرادته خاصة العوامل الحضارية التي تلعب دوراً كبيراً في ضرورة تعديل التشريعات، لكن السؤال... كيف يمكن أن نكيف بصورة مستمرة بين التشريعات وبين الحضارة المتطورة تطوراً سريعاً... وبالتالي لا يشكل عامل الفرق عجزاً يلعب في عدم تطوير مفهومنا لها تاركاً المجال للقدرات الفردية أن تسد النقص الحاصل بينها وبين الحضارة، وهل كل الأفراد لديهم القدرة على التعامل مع الحضارات الحديثة أو أنه يجب أن يبقوا متخلفين حضارياً من خلال تطبيقهم للتشريعات القائمة وهو بلا شك مؤشر على التأخر والتخلف بعينه... إذاً فإن للحضارة دوران رئيسيان يؤثران في التشريعات.. الأول في تكوينها، والثاني في تأمين التوافق بين الحضارة المتطورة والتشريعات، و الحاجة تستدعي تطوير التشريعات القانونية بحسب تطور الحضارة وإلا فإنه يحدث ضياع في المجتمع ولا يمكن تلافيه عن طريق رفع المعدلات الحضارية بالشكل الذي يتغلب معه المستوى الحضاري على التشريعات، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو... كيف يمكن أن نطور حضارتنا باعتبارها المنظم الأساسي لحياتنا المتبدلة بينما التشريعات هي الحد الأدنى التي تنظم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية .. الخ ، أي أن التمسك بالتشريعات الدنيوية خلال فترة طويلة يعني بأننا كسالى ونرغب بالاعتماد على شيء قانوني يبرز أعمالنا غير الحضارية، متجاهلين العدالة الحقيقية الناتجة من التطور الحضاري ، فكثير من الناس يشكون من ظلم القوانين الدنيوية بينما لا يشكون من عدالة الحضارة وكم تكون الحضارة جميلة عندما يبتعد الجميع عن حل مشاكلهم باستخدام القانون كوسيلة الهدف منها ظلم وابتزاز الآخرين إلى استخدام الحضارة المتمثلة باحترام الحقوق المتبادلة،الذي يمثل تطبيقه الذاتي من قبل (الفرد) الإنسان قمة الحضارة، من هنا يمكن إبراز أن خير دليل على الأمم المتحضرة هو خلو محاكمها من الناس المتخاصمين، ولذلك نجد أن العلاقة وطيدة بين كتلة وحجم الناس الذي يشغلها حيز المحاكم وبين حضارة الشعب الذي أعدها لتحل مشاكله، بمعنى أخر هنالك علاقة عكسية بين هذه الكتلة البشرية الشاغله لكيان المحاكم وبين معدل الحضارة، فكلما نقصت الأولى زادت الثانية والعكس صحيح، وهو الأمر الذي يجعلنا نعطي للحضارة أهمية كبيرة ... و العوامل المساعدة على رفع الحضارة تكون بالعمل على تحسين مستوى مكوناتها الحضارية التي يجب أن يعتنى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق