*أريب محمد عبد الغني
إن الأعمال والمهام تنجز عادة من قبل الموظفين و العمال وتكون عملية التوجيه والاشراف على الانجاز منوطة بالرؤساء والمدراء في العمل سوى كان ذلك في مؤسسات او شركات خاصة أو الوزارات والهيئات و المصالح الحكومية ... وعلى اختلاف أنواعها وأشكالها، ومن هذا المنطلق يمكن لنا من ان نطرح التسأل التالي : هل يمكن اعتبار نظام الحوافز العلاج الناجع في تفعيل الجهد وتحفيز الموظف او العامل على الابداع في كافة الجهات الآنفة الذكر؟ أقول: نعم.. ولكن مع عدم تجاهل عنصر تفعيل الخبرة لدى الموظف اوالعامل في كل مهنة، فماذا يفيدنا إعطاء الموظف اوالعامل الحوافز لعمل لا يستطيع أن يقوم به؟.. إن العلم والمعرفة باستطاعة الموظف والعامل بالقيام بالعمل وانجازة عل اكلمل وجة ، هو أهم من التفكير بإعطائه الحوافز وكذلك العكس، لذلك نرى ان الفائدة المرجوة من تطبيق نظام الحوافز تنقلب إلى ضرر فيما إذا لم يتم التأكد من استطاعته (الموظف او العامل) تنفيذ العمل المطلوب وقيامة بانجازة للعمل المناط به بمهنية واحترافية عاليه أو تنفيذه بشكل أفضل للحصول على الحوافز المستحقة والمشروعة في هذه الحالة، ولهذا فإننا نجد ان الكثيرين من أصحاب النظريات الداعين إلى اعتبار نظام الحوافز أفضل علاج للأخطاء الإنتاجية الحاصلة في البلاد النامية قد فوجئوا بالفشل المحقق من تطبيق نظرياتهم، متناسين بأن للخبرة دوراً كبيراً في دعم صحة تطبيق هذه النظريات، فالخبرة أولاً ثم التشجيع على استخدامها ثانياً... حيث كل منهما مكمل للآخر ولهذا يجب أيضا أن نجعل للحوافز سلم درجات من الدرجة الاولى وحتى الدرجة العاشرة، لكل درجة منها ما يتناسب مع المرحلة التي يمر بها الموظف اوالعامل في خبرة معينة ومحددة وبموجب مواصفات ومعايير معينة وهو ما يوضح بصورة آلية رغبة الموظف او العامل في كل درجة ومدى قابليته للانتقال إلى الدرجة الأعلى عن طريق امكانياتة وقدرتة على العمل وانجاز الاعمال في البنية الجسمية والعقلية والنفسية والروحية أي ان تتوفر عوامل اساسية تجعلة متمكناً من العمل هذا العوامل تكون مقرونة بالارادة بادارة كل شئ أي ان كل الناس مشتركين كلاً في مجالة لخلق الواقع وبوعي كامل وشامل ، وهكذا فإن تطبيق نظام الحوافز على على سبيل المثال سوف يقوي عنصر المنافسة القدرة على الاستفادة من الجانب الانساني في صنع الحياة الجديدة والمستقبل الافضل فيما بين الموظفين والعمال ومدرائهم ورؤسائهم واماكن عملهم كفرد في الاسرة والمجتمع حيث يسعى كل واحد منهم للحصول على الحوافز وتمكنة من الابداع والابتكار والتقدم والتطور المنشود وبطريقة عادلة ومشروعه ومامونه، حيث أن الدافع المادي قد ثبت وبما لايدع مجالاً للشك بأنه الدواء الناجع لحل مشكلة الموظفين والعمال ومدرائهم ورؤسائهم بعد أن أصبح أيضاً هو الدواء الأمثل لحل
المشاكل والامراض المستفحلة في المجتمع الاقتصادية والاجتماعية ولكن القيمة التي نتحثل منها هو قيمة الانسان كوسيلة للمادة في جعلة حر وعزيز وحريم في ارضة وبين مجتمعة بحيت عندما عند الخطط يكون الانسان والارض اساس البناء والتنمية ويكون التقيم على مقدمة الانسان وما ستنفذ من امكانيات وطااقات من اجل الوصل به الى بر الامان.
وهنا لابد من الاشارة الى اهمية اعتبار مبدأ الحوافز الذي يعد أحد أنواع المشاركة (في النجاح او الارباح) المباشرة وغير المباشرة بجوده فعلاً في هذه المشاركة كفرد واسرة ومجتمع ومعترف بالسماح واعطاءة حرية تقرير مصيرة في كل شيئ .. إذ أن الحوافز تعتبر حكمها حكم الراتب ويمكن تنزيله من حساب الأرباح والخسائر، حيث أنه يزيد من الأرباح المقرونة بارتفاع معدلات المصاريف والضرائب والاعباء الانسانية والمادية .. الخ ، باعتبار أن الأرباح المتزايدة هي الأساس الآلي لزيادة معدل الضرائب المحصلة، وبالتالي فإن اعتماد تطبيق الحوافز هو خير ضمان لارتفاع معدل الضرائب بالنسبة لحكومة المعدي، لذا فإن المؤشرات الدالة على نجاح المؤسسات والهيئات والمصالح وبصفة خاصة الاقتصادية منها هي التي تحتوي موازينها على أرقام محترمة للحوافز ومتصاعدة مع تصاعد رقم أعمالها المتحققة والانجاز الفعلي على ارض الواقع وعلى مدار فترة زمنية محددة وبخطط وبرامج مدروسة ، ولهذا السبب نصر على ان نظام الحوافز أفضل من نظام رفع معدل الرواتب الذي قد يوقع حكومة المعدي التي ستعلن بعد قيام مملكة ارض النعيم القادمة او الوزارات او الجهات او المؤسسات او الهيئات التس ستنشاء في حينة ،هي بغنى عنها خاصة عندما تصبح الرواتب المصروف الرئيسي فيها أي تأكل من رأسمالها بدون وجود عوائد او ايرادات تغطي تلك النفقات ، أما الحوافز فهى المبالغ الذي يتقاضاه الموظف اوالعامل بشكل منفصل عن راتبه وقد يصل في بعض الأحيان إلى إضعاف الراتب مما يضمن للموظف او العامل الراحة الذي النفسية ويبذل جهود مضاعفة ، إذ يشعر بأن الجهد المبذول من قبله لتحسين التصنيع و الإنتاج اوتقديم الخدمات والانجاز اوالتقدم والتطوير لعملية الانجاز والانتاج للمنتجات او للمهام الموكله كماً ونوعاً وهو جهد معوض عليه مادياً ومعنوياً انسانيا واخلاقياً وهو الشعور الذي يغاير تماما بالشعور بتحسين وضع الراتب لعامة الموظفين اللذين يعملون بدون جهد وجهد مضاعف لتحسين الانتاج او الخدمة ووالتقدم والتتطوير للعمل للوصول الى الازدهار والرخاء والحياة السعيدة على مستوى مستوى الفرد والاسرة والمجتمع محلياً وعلاقاتنا بالمنطقة والعالم خارجياً.
وهنا نريد أن نظهر فائدة هامة من فوائد تطبيق الحوافز على المهن والاعمال باختلاف أنواعها وأشكالها وصفاتها وذلك لأنها وسيلة لجذب الموظقين والعمال ، للعمل في المهن والاعمال التي يستطيعون تحقيق إبداعٍ وابتكار واختراع فيها أملاً بالحصول على الحافز والفائدة ، ولو أن هذه المهن والمهارات والاعمال والانجازات على اعتبار ان جميع المهن مرموقة ( أي لاينظر لها بنقص او ازدراء) حسب المفهوم الخاطئ السائد في مجتمعنا لتقدير مستوى المهن والاعمال والمهارات ودرجتها للموظف والعامل وهو الوضع الذي يختلف جدا مما هو عليه في الدول المتقدمة والمتطورة ولوانها لم تعد كذلك حالياً لعدم قدرتها على اجراء التحديث اللزم والمطلوب، حيث أن عزةوكرامة وحرية الإنسان المتحضر مقرونة بالقيمة المادية لانه وسيلة للانسان، وليس بالقيمة الانسانية والاخلاقية لان الانسان هو الغاية النهائية من كل ذلك ، كما نريد ان تكون في واقعنا الجديد ونامل ان نصل اليها و التي تحققها مهنته وعملة ومهارتة والتي تنبع من إبداعه وخبراته وابتكارة وهو نتاج الفكر والجسد والنفس والروح.. و بغض النظر عن نوع المهنة التي يزاولها، حيث أن المجتمع المتقدم والمتطور و ينظر إلى جميع المهن والاعمال على أساس مستوى واحد والمبدع هو مبدع في عمله ومهنته مهما كان هذا الإبداع صغيرا أم كبيرا، ويبقى السؤال: متى نبدأ بالتفكير حول كيفية إيقاف نزيف واستفحال البطالة أولا ومن ثم البدء بالإقلال من حجمها الحالي حتى نصل إلى أدنى درجاتها إن لم نستطع القضاء المبرم عليها، لأنها المرض الذي يؤثر على عملية الإبداع؟ حيث أن المجتمع الذي تسيطر عليه المشاكل الاجتماعية هو مجتمع مشغول بصورة مستمرة حول طريقة مكافحة هذه المشاكل، بينما كان بالإمكان أن يستعمل كامل قدراته العقلية والجسدية والنفسية والروحية في عملية الإبداع والابتكار والاختراح وتراكم الخبرات بدلا من استعمالها في التصدي إلى المشاكل ومن تم عدم المقدرة على التعرف على الاخطاء وايجاد حلول عملية ومن تم السير في طريق التطور الزدهار والرخاء اللازم، فعملية الإبداع والبتكار والاختراع تشكل حيزا كبيرا من حجم التفكير الذي يقوم به الدماغ وواهتماماتنا الانسانية ، والحوافز هو الذي جعل من معظم تفكيرنا الذي يجرنا نحو عملية الإبداع والبتكار وتراكم الخبرات لهذا فلنعمل في تغيرنا الجذري الشامل والكامل السياسي والاقتصادية والاجتماعي والثقافي .. الخ، بحيث يضمن انشغالنا الانشغال الأكبر والتركيز التام على ذلك التغيير بدلا من انشغالنا في الدمار والصراع والتخريب والارهاب وتغيير سلوكنا وممارستنا وقدراتنا الإنتاجية والخدماتية ليشمل كافة أنواع الإنتاج والخدمات من تعليمي وتأليف كتب وإعداد مناهج تعليمية وثقافية، ومن صناعي يؤمن المنتوجات الصالحة للاستخدام والتي تحافظ على الارض والانسان على المستوى المحلي والاقليمي و العالمي حماية وصوناً لنا من تأثيرات التغييرات المناخية والبيئية التي تؤدي الفناء وموت الانسان في الارض وان تكون قدراتنا وامكانياتنا وتفكرينا وابدعنا وابتكارانا وخبراتنا .. الخ، هادفة لتحسين مستوى الحياة السعيدة لشعوب والامم جمعياً وليس لشعوب وامم معينة على حساب شعوب أخرى، فلنعمل باخلاص وامانه ومصداقية لكي لا نعتبر البعض في عداد الشعوب والامم المستضعفة التي لاتمتلك حق تقرير مصيرها او العيش بكرامة وعزة وحرية والتي تتبخر جهودها في الهواء دوماً كلما حاولت النهوض والسير مع الركب وذلك عن طريق القيام بنهظة انسانية واخلاقية كبرى تعدنا الى الطرق المستقيم وتوصلنا الى بر الامان.
لقد قلنا أن الحوافز هو العامل الحقيقي والواقعي الواعي لتنشيط الخبرة المتراكمة وزيادة اعداد تلك الخبرات بما تمكنها من النهوض للاستفادة منها على الواقع وتنميتها حتى تصل الى الاحترافية والمهنية المطلوبة، حيث لا يمكن إصلاح خطأ بخطأ آخر والاستمرار بالاخطاء الذي يكلفنا الكثير عن طريق الاشخاص الذين لايمكن الا ان يكونو مغيبين عن الواقع ووصول قدراتهم الى مرحلة اللا وعي والموت السريري الذي وصلت اوضعنا وحياتنا العامة والخاصة الى مرحلة الطريق المسدود والانهيار الكامل والشامل ، ولكن التعامل مع النفس الإنسانية المعقدة يحتاج إلى إجراء التجارب والمسوحات والاستبيانات والتصدي لها بكل حزم واصرار وعزيمة واستخدام الخبرات العلمية المناسبة ليتم تحديد الرغبات والميول لدى من يتقدم و يخضع للتجربة العملية والفعلية التي اتبتت انهم لايمكن لهم الاستمرار وعليهم الاعتراف والتسليم والخضوع والانصياع بذلك واتاحة الفرصة والمجال للشباب الذين يمكن الاعتماد عليهم في بناء نهظة انسانية واخلاقية حضارية بشكل متوان ومتوازي مع الواقع الواعي تستمد من مدلولاتها من الاستدامة لواقعنا وان نقلع حالة اللاوعي الحاصلة اليوم في واقعنا المنهار.
كما ان علينا ألاّ ننسى بأن إتباع هذا الأسلوب لابد من أن تكون هناك جهات عدى مشاركة ومتعاونه وجهات أخرى مساعدة وجهات اخرى داعمة وجهات اخرى راعية في هذا المجال، خاصة عندما تشتد الحاجة والأهمية لترويض نفس ازدادت تعقيداً، وأن تعمل جاهدة كي تكون عادلة ومنصفة ومحقة في كل ما تطرحة من اقوال وما تقدم عليه من افعال، وهنا تظهر لنا ناحية هامة وجوهرية وهي أن نجاح تطبيق نظام الحوافز مرهون بإخضاعه إلى معايير ومقاييس عادلة مقنعة لنفس الإنسان، التواقة إلى تحسين وضعها المادي والمعنوي بأي شكل من الأشكال وبدون أن يبذل جهداً لكي يستحق ما يحصل عليه ووفق معايير محددة بصورة مسبقة، وخير مثال على ذلك الفوضى التي تحصل في العلاقات القائمة بين الموظفين والعمال أنفسهم أو بين الموظفين والعمال وبين رؤسائهم بسبب منح قلة قليلة على حساب اغلبية ساحقة الحوافز التي لا يستحقونها مع حرمان الاغلبية منها رغم أنهم في أشد الاستحقاق لها، وهي ظاهرة يجب دراستها من بين الظواهر التي تؤخذ بعين الاعتبار عندما نبحث عن سبب تدهور الوضع الوضع الحياتي والمعيشي للموظف والعامل ، فالعدالة مطلوبة في كافة تصرفات الإنسان اخلاقة وخاصة المادية، ولهذا فإن استخدام نظام الحوافز في ظل وضع يسوده نظام المحسوبيات والانحيازات والأفضليات وممارسة عصابة عبربة باسندوة وعصابة صالح للعنصرية الغي انسانية والاخلاقية، فإنه لا يساعد على أن يحقق هذا النظام أهدافه، ولكن تطبيق مبدأ العدالة الانسانية والاخلاقية في استحقاق المكافأت هو أن يعتمد قبل أن تعطى او تمنح الحوافز ولكل موظف مستحق كما ان السفاد المنظم والممتد الذي لايسمح وبوضع الشخص المناسب في المكان المناسب والافراط في هدر مقدرات وامكانيات وطاقة البلد البشرية والمدية والمالية ... من المستحيل اجراء أي تغيير جذري وشامل وكامل الا بقتالع تلك القلة القلية التي تريد محو الكثرة الكثيرة من الوجود وهذا مال نحرك الناس نحو هذا المطلب فان الاوضاع المعيشية والحياتية للموظف والعامل ستظل كما هى ولن تتغير الصورة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق