هناك سؤال اخر يمكن طرحة وهو لماذا نلاحظ امتلاء ماسمى بالوزارات والمؤسسات والمصالح للعصابة بالموظفين والعمال؟ وهو ما ادى الى ارتفاع وتضخم معدلات النفقات في المرتبات والاجور و الحوافز و المكافئات والامتيازات للموظفين والعمال والقائمين عليهم في الميزانية ، ويعود السبب في ذلك بالاوضاع التي ادت الى التوظيف دون النظر للكفاءات والقدرات ونوع العمل الذي يتناسب معهم، و تكديس الموظفين والعمال في الوزارات والمؤسسات والهيئات والمصالح لمزاحمة بعضهم بعض في الاستحقاقات الماليه وغير المالية من دون ان يكون هناك مردود ينعكس ايجاباً على التنمية ، كما ان التسأل الذي يمكن طرح نفسه هنا ... ماهى نوعية القوانين واللوائح والقرارات التي يستند عليها القيادي اوالمسئول المشيخة والفبيلة والعلاقات الخاصة والنفوذ واصحاب الوجهات وغيرها من الممارسات الغير اخلاقية الذي ياتي ويوظف من يرى انهم اصلح للعمل معه في ظل رؤيته وتوجهاته من غير الاستفادة من الموجودين اوالمتوفر و تأهيلهم وتدريبهم للعمل وفق رؤيته وتوجهاته (الجديده)؟ وهذا بدورة قاد بالخبرات المهنية الكفؤه والمتخصصة والتي امتلكت خبرات وقدرات وامكانيات مهنية عملية الى التعطيل او الهروب الى القطاع الخاص او الهجرة والاغتراب خارج البلاد او الجلوس في المنازل وكان من المفترض الاعتماد عليهم في تأهيل وتدريب الشباب الطامح لخدمة مجتمعة ووطنه والمستجدين بالعمل اللذين لا يمتلكون المهنية المطلوبة والخبره العملية الكافية بتلك المتطلبات و خلال فترة زمنية مناسبة ليتمكنوا من القيام بمتطلبات العمل بشكل فعال وافضل ويمكنهم من التطوير والتحديث اللازم فيما بعد، وكل هذا بسبب توجهات بعض القيادات اوالمسئولين ، لانهم مع الاسف الشديد لم يلموا بطبيعة عملهم ومتطلباته (بالنظر بعمق للوقع ومتطلباته من وسائل وطرق رشيدة للتحديث والتطوير بدون المساس باستقرار ووضع الموطف او العامل الذي بذل ويبذل كل جهودة ويسخرها لصالح انجاز كل المهام الموكلة اليه وبمهنية عاليه) ما أدى الى إضرار بسير العمل ومصالح الناس واقتصاد البلد بل والابعد من ذلك هو انحراف الكل عن اتباع الوسائل الرشيده والتقاعس عن تحمل المسئولية بكل امانه واخلاص، والسير قدماً في تحديث وتنقية الخدمة المدنية من الشوائب والسلبيات واصحاب ( المهر) والوظائف المتعددة لحساب وصالح الجيوش الجراره من العاطلين والمعطلين عن العمل لاستيعابهم في الوظيفة وجعلها ملبية للانتاجية والابداع والابتكار وكان المؤمل من القائمين على تنفيذها لما يسمى (الاستراتيجية) ايجاد الطرق والاليات والوسائل المناسبة والرشيدة لتحقيقها وانجاحها واثمارها على ارض الواقع اليوم قد اوفت من التزامتها لكادرها من موظفيها وعمالها والقائمين عليهم بحيث يعكس القائمين على تنفيذها لما سمى (الاستراتيجية ) ذلك التوجه الصادق والامين في حل مشكلاتهم وتظلماتهم وتحقيق تطلعاتهم المشروعة في الرقي والتطور العملي وتحسين مستوى دخلهم ومعيشتهم وبشكل افضل، الا انها وبكل صدق وامانه تعاني حالياً الموت التام الذي اصابها بسبب القائمين على تنفيذ ماسمى الاستراتيجية، وهو ما افقدها قدرتها الفعالة في معالجة الكثير من القضايا التي تهم الموظف والعامل بل ان القائمين على التنفيذ انحرفوا بها عن مسارها حيث عالجوا القضايا والمشكلات الخاصة بالموظفين والعمال بعشوائيه وغير مدروسة ، وما يدعون من منهجية حولوها الى (عنجهية) ... فاقمت المشكلات في منح الحقوق والمكتسبات المشروعة ولم يعد بالامكان السكوت عليها، لقد اثارت حنق وغضب الكثير من الموظفين والعمال في عموم ، البلاد ولو قدر لأي جهة رسمية وغير رسمية مختصة واجرت استقصاء حولها سنجد ان كثير من الموظفين والعاملين لا يقبلون طريقة واسلوب (منهجية) التطبيق والتنفيذ التي تمت على ضوئها، حيث وضعت القيود وعمدت إلى الغاء القرارات العليا لرئيس العصابة السابق والحالي وماسميت(القانونية) السابقة لدى كثير من الموظفين وهى حق مكتسب كفلته الحرية المهنية في دستور العصابة في بلادنا ولم تحقق ما وعدت به من الالية العملية في منح الترقيات والعلاوات والترفيعات المستحقة حيث مازالت تخضع للاهواء والمزاجية من قبل القائمين عليها اننا نعاني اشد المعاناة من تلك التصرفات، وبالتالي لم تعد تلك المنهجية علاجاً شافياً لكل الامراض والعلات التي استفحلت طوال السنوات الماضية والسبب في ذلك ان تلك المنهجية المطبقة من قبل القائمين على تنفيذ الاستراتيجية عالجت المشكلات والقضايا من النهاية وليس من البداية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق