الجمعة، 25 نوفمبر 2011

اليـــــــــمــــــــن الـجــديــد..


* أريب محمد عبد الغني



لقد أصبح اليمن وأبنائه اليوم يكافحون بصدق وعزيمه وإصرار ويخطوان أولى خطواتهم على الطريق الصحيح نحو الألفية الثالثة أكثر وعياً وأدركاً تاماً إلى ما يريدون تحقيقة و الوصول اليه على ارض الواقع، ولما يدور حولهم من تطورات متسارعه إقليمية وعالمية ، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ،وهـــــم اليوم من قرر بالإسراع ( باليمن) وبخطى إنسانية حضارية متوازية ومتوازنة لتتمكن من تبوء موقعها الجديد على المدى القريب والبعيد في الخارطة الاقليمية والعالم.

إن المهمة الأساسية للحكومة القادمة تتمثل في توفير ظروف وإمكانات عصرنة الإنسان اليمني واقتصاده وادماجة ضمن إطار المنطقة والعالـم بما يعنـيه ذلك ( الانفتاح الكامل وبمفهومه الشامل ) لأنها هى كلمة السر لحل اللغز الذي ظللنا نبحث عنه طوال الفترة الماضية الذي يمكننا من ان نحقق استحقاق التقدم والتطور والرخاء والازدهار لبلادنا وشعبنا ، وهى بالحقيقة مهمة شاقه تتطلب بذل مزيد من العمل و الجهد اللازم، والى العزم والإصرار، وفي نفس الوقت لا نشك ان ما تحقق من انجازات في الفترة الماضية كان أهمها الوحدة الوطنية والجانب الديمقراطي والبدء بالبناء المؤسسي .. قد فتح الباب للعمل على كافة المستويات والجوانب وهو الحصيلة المتوفرة للبناء عليه والتسريع من التنمية للتقدم والتطور اللازم.

إننا جميعاً كيمنيين نخطوا خطواتنا بنظرة متطلعة إلى أفق أوسع، ولإسدال الستار على مرحلة تاريخيه بكل ما حملت من ايجابيات وسلبيات ومن انجازات وإخفاقات قد حتم علينا جميعاً التغيير والتطلع للمستقبل الافضل .. وبنية مخلصة وصادقة لتأسيس العمل بمؤسساتية أكثر اختياريه تنمو نمواً طبيعياً وسلساً.

ولا يستهين بحجم الصعوبات والعقبات والتحديات الماثلة أمامه أو التي قد تواجهه لتحقيق وانجاز ذلك الاستحقاق، ومن المهم القول أن على الجميع أن يكونوا عند مستوى المسئولية الوطنية والمنعطق التاريخي الاستثنائي ،وكذا المراحل القادمة لاجتيازها وبنجاح متحليين بروح الفريق الواحد والأسرة الكبيرة المتماسكة والمتينة، وهو ما يحتم علينا جميعاً ولاءً وطنياً مطلقاً وتلاحماً جماهيريا استثنائياً.

حتى نتمكن من تخطي الأخطاء التي ارتكبت من قبل الإطراف السياسية، بمن فيهم الحاكمة والمعارضة ، ومنظمات المجتمع المدني ، والقطاع الخاص، وغيرهم من الفاعلين المحليين، التي ما كانت لتتبلور ووصلت إلى حدها الخطير لولى قصور الوعي وعدم الإدراك العميق بما نريد من تطلعات وطموحات كشعب وبكل شرائحه الاجتماعية، إن هذه الأخطاء تتيح لهذا الجيــل الجديد (الشباب والشابات) الذي يتشكل اليوم في عموم محافظات الجمهورية بأن يدركها ويجعل منها دروساً ومواعظ تنير له الطريق ليكون قادراً على رسم مستقبله المشرق، ولتعزز من قدراتهم واطلاق كامل طاقتهم الابداعية الخلاقة وتمكنهم من فرض أنفسهم على الواقع العملي واخذ دورهم الطبيعي ليشاركوا في البناء والتنمية وتعزيز وتطوير الواقع الذي سوف يرتكز عليه ملامح المستقبل، وحتى يكون لبلادنا الوزن الثقيل القادرة على اخذ زمام أمورها وتجاوز مشكلاته، والمبادرة في الوقت المناسب لمواجهة أي تحديات قد تؤثر على امن وسلامة المنطقة والعالم، والتاريخ وحدة كفيل وقادرعلى إنصاف أولئك الأوفياء الذين صنعوا المجد للوطن، واولئك الذين ينتصرون لطموحات وتطلعات ابنائه.

ومن الاهمية القول ... ان من حولنا سوى القريب اوالبعيد (الاقليمي او العالمي) من حقة العيش بأمن و استقرار لانه يدرك تماماً قيمة ذلك، وليكي نعزز ذلك فانه من اللازم ان نكون قادرين على حماية بلادنا ومجتمعنا وأنفسنا أولا.. وتعاون محيطنا والعالم لحماية مصالحنا المشتركة الحالية والمستقبلية وهو مطلب مشروع، هذه المصالح التي تحقق لنا جميعاً (محيطنا والعالم).. التقدم والازدهار والعيش بسلام ووئام وكرامة وعزه، ولكي نتمكن من تحقيق ذلك فعلينا اولاً تحقيقة في بلادنا وعلى مجتمعنا كيمنيين، و بقائنا على الخارطة كشعب يمني حر أصبح امرأ مفروغاً منه، ولكن هلنا ان نعزز هذا البقاء على المدى الطويل والبعيد كدولة يمنية قوية ومزدهرة، وذلك لاننا لا نستطيع التنبوء على المستوى القريب والبعيد بالمستقبل الذي إذا ما لم يتم استشعاره والتنبوء والاستعداد له من الان ( وضع استراتيجية وطنية طويلة الامد للبناء و النهوض باليمن يكون متفق عليها من الجميع) فقد يداهمنا المستقبل بما لانطيق او نتحمل تبعاته على مستوى الأرض والانسان وهو المحك الحقيقي لجميع الاطراف.

وفي الختام يمكن القول .. أننا بحاجة ماسة إلى التلاحم والترابط الوطني، لأنه يعطينا القوة والقدرة على العمل وبذل مزيد من الجهد، وهذه القوة والقدرة لا تتعزز إلا عن طريق ما نعد من خطط وما نقوم بانجازه على ارض الواقع لصالح وطننا وشعبنا العزيز.

اننا اليوم لاننظر لما يحدث بنظره متشأمه او نوجه انتقادات لاحد .. ولكن لا نريد ان تصل الامور الى ما لا يحمد عقباه .. التوقف عن سفك الدماء، والسبب انه يقضي على طموحنا وامالنا كشعب يريد الحياه .. ويريد ان ينعم بالأمن والاستقرار .. وفي نفس الوقت الشعب لا يرضى باقل مما يستحق ... ولنا في التاريخ كل العبر.



*باحث وكاتب متخصص بالشئون الاقتصادية

ليست هناك تعليقات: