الخميس، 5 مايو 2011

الادارة في مشروعات الأعمال


 أريب محمد عبد الغني
أصبح الفرد يقضي معظم وقته مرتبطا و متعاملا مع مختلف أنواع المؤسسات والمنظمات مثل المدارس و المستشفيات و الهيئات الحكومية و مشروعات الأعمال و الأندية الاجتماعية و هذه المنظمات تساعد الأفراد في إنجاز الكثير من أهدافهم بطريقة منتظمة وأكثر فاعلية حيث تعرف المنظمات بأنها الوحدات الاجتماعية أو التجمعات البشرية التي تتكون عن طوعيه و اختيار من أجل تحقيق أهداف محددة .

و الإدارة هي وسيلة المنظمات في تحقيق أهدافها و لذلك فلا بد من توافر الإدارة ذات الدرجة العالية من الكفاءة لتحقيق نجاح المؤسسة , حيث أننا نجد منظمات قد توافرت لها كل الإمكانيات الفنية و المادية و البشرية و رغم ذلك فشلت بسبب سوء الإدارة وانعدام الكفاءات الإدارية فيها , بينما نجد منظمات أخرى قد حققت نجاحا ملحوظا رغم تواضع الموارد المتاحة لها نتيجة حسن الإدارة .

و من هذا المنطلق أحببنا أن نسلط الضوء على الإدارة في مشروعات الأعمال التي تشمل كل الشركات و المؤسسات و الهيئات و غيرها من التنظيمات التي ترتبط بطريقه مباشرة أو غير مباشرة بإنتاج و توزيع السلع و الخدمات لإشباع الحاجات الإنسانية , و لكي تعتبر اي منظمة من مشروعات الأعمال لا بد أن تباشر نشاط اقتصادي و الذي يقصد به :

• أن يعمل المشروع على خلق منفعة بإعطاء السلعة أو الخدمة قيمة شكلية أو مكانية أو زمنية (فمشروع استخراج البترول و تكريره يعطي قيمة شكلية (بالمعالجة الصناعية ) و قيمة مكانية ( عن طريق النقل ) و قيمة زمنية (( عن طريق تخزين السلعة لفترة زمنية )).

• أن يعمل المشروع على إشباع حاجات اقتصادية لجماهير معينة في مقابل ثمن اقتصادي (السعر).

و توجد أسس كثيرة لتقسيم و تصنيف مشروعات الأعمال و أهم هذه التقسيمات :

أولا : التقسيم حسب طبيعة النشاط :

1. المشروعات الاستخراجية :مثل التنقيب عن المعادن و البترول و مصايد الأسماك.

2. الصناعات التحويلية :مثل صناعة السيارات و المواد الغذائية و منتجات البترول و المشروبات .

3. المشروعات الإنشائية : مثل التشييد و البناء .

4. المشروعات التجارية : مثل مشروعات تجارة الجملة و التجزئة و الاستيراد .

5. مشروعات الخدمات : مثل البنوك و شركات الاستثمار و شركات التأمين و النقل و المواصلات .

ثانيا : التقسيم بحسب وظائف المشروع :

1. الوظيفة المالية : و تعتبر هذه الوظيفة من أهم الأنشطة التي تؤدى في أي مشروع متكامل, فكل مشروع يحتاج للأموال حتى يمكنه القيام بنشاطه .

2. وظيفة التسويق : و تعتبر هذه الوظيفة من النشاطات الأساسية في المشروع و على أساس هذه الوظيفة يتم أداء الوظائف الأخرى كوظيفة الإنتاج و التمويل , و الأنشطة التي تقوم بها وظيفة التسويق هي : دراسة السوق – تخطيط المنتجات – التسعير – التوزيع – التوزيع المادي – الترويج .

3. وظيفة الإنتاج : و تستهدف هذه الوظيفة إلى استخدام عناصر الإنتاج المختلفة من موارد و أدوات و آلات و أيدي عاملة و تحويلها بأسلوب إنتاجي معين مثل إنتاج السلع و الخدمات التي تشبع رغبات المستهلكين و العملاء .

4. وظيفة الأفراد : و تستهدف هذه الوظيفة تعظيم العائد من خلال الاستخدام الأمثل للقوى العاملة على جميع المستويات بالمشروع بهدف المساعدة على تحقيق أهدافه .

ثالثا : التقسيم حسب أشكال الملكية القانونية :

و هناك 3 أشكال قانونية رئيسية للمشروعات و الأعمال هي :

1. المشروعات الفردية : هي التي يمتلكها و يديرها شخص واحد فقط هو مالك المشروع و المدير المالي في نفس الوقت .

2. شركة التضامن : هي التي يمتلكها شخصان أو اكثر يشتركون في إدارة المشروع بقصد تحقيق الربح .

3. الشركات المساهمة : و هي تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية مالكيها الذين يساهمون في رأس مالها أي أنها وحدة قانونية قائمة بذاتها تمارس عملها باسم الشركة .

و يمكن النظر للإدارة على أنها تتكون من العناصر الرئيسة التالية:-

- فرد أو مجموعة من الأفراد الذين يتميزون بقدرات و خبرات أهمها :

1-المهارة الفكرية : و هي القدرة على التصور الدقيق للمواقف و تشخيص المشكلات و استخدام الأساليب الإدارية المناسبة و كيفية تطبيقها في مواقعها السليمة.

2-المهارة الفنية :و هي القدرة على أداء نشاط معين في مجال التخصص المرتبط بطبيعة العمل.

3-المهارة الإنسانية : و هي القدرة على التعامل مع الأفراد و التأثير في سلوكهم .

4- مجموعة من الأنشطة أو الوظائف التي يمارسها رجال الإدارة و هي : التخطيط – التنظيم – التوجيه – الرقابة .

5- المعارف و المفاهيم و الأساليب الإدارية التي استحدثها و طورها العلماء و الممارسون للعمل الإداري .

6- الموارد البشرية و المادية التي تستخدم بكفاءة لتحقيق أهداف المشروع .

7- المحيط الخارجي للمشروع و الذي تتعامل معه الإدارة و يؤثر على فاعليتها .

و في النهاية يمكن القول أن الإدارة علم و فن في نفس الوقت , فتعلم الإدارة من خلال الخبرة فقط يعتبر عملية مكلفة وبطيئة في كثير من الأحيان , فالدروس المستفادة من الخبرة لا تكفي لحل المشاكل الإدارية ولاتخاذ القرارات المناسبة و كما أن الالتجاء إلى الخبرة وحدها في الإدارة معناها تجاهل الثروة المعلوماتية الحديثة عن الإدارة و أساليبها و التي تساعد المدير في أداء وظيفته , وينبغي أن نلاحظ أن فن الإدارة يعتمد على شخصية كل مدير و حكمه الشخصي و إدراكه للمشاكل و مقدرته على الفهم و ترتيب الأفكار و المعلومات و تنظيم استخدامها في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة .



ليست هناك تعليقات: