الثلاثاء، 26 أبريل 2011

دور الاستثمار في الانتعاش الاقتصادي القادم لليمن






*أريب محمد عبد الغني

العصابة التي اوصلت البلاد الى طريق مسدود بوجود العصابة ظلت تعبث بمقدرات الوطن الى النهايئة 11/4/2012م هذا المطالب التص جرى تحريفها وتجيرها للعصابة اصبحت اليوم غير موجودة

شهدت بلادنا ضمن التوجه الرامي إلى تشجيع جذب واستقطاب الإستثمار المحلي و استقطاب المزيد من رؤوس الاموال الأجنبية، تطبيق عدد من الإجراءات و التدابير ذات الأبعاد التصحيحية مستهدفة بذلك الحد من التشوهات الهيكلية لإعادة تأهيل المؤسسات الإقتصادية، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الضمانات والامتيازات لفائدة المستثمرين المحليين والأجانب لتسهيل وتبسيط الإجراءات الخاصة باقامة المشاريع الاستثمارية، وتطوير النصوص القانونية والتشريعية والبناء التنظيمي والتحديث المؤسسي بغرض تعميق واثمارالإصلاحات الإقتصادية والاجتماعية وتحسين فعاليتها لتحقيق الاهداف المنشودة لخلق المناخ والبيئة الملائمة لاستقطاب الإستثمارات وهى متصلة بتحقيق وانجاز المشاريع الاستراتيجية ذات الاولولية وفي القطاعات الاقتصادية الواعدة.

لقد عززت النتائج الايجابية على مستوى تهيئة المناخ والبيئة الاستثمارية من توطين عدد من الإستثمارات الاستراتيجية في مجالات تنموية عدى وتعتبر ركيزة أساسية لتنفيذ الاولويات بغية جذب أكبر حصة من رؤوس الاموال والمشاريع الاستثمارية، ورغم الجهود الكبيرة المبذولة إلا أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بلادنا لا زالت محدوده بالنظر إلى المكتنزات والمقدرات المادية والبشرية الضخمة و الكبيرة التي تتمتع بها، بالإضافة الى حجم التدفقات لرؤوس الأموال الأجنبية التي تسري في شرايين الاقتصاد العالمي، وعلى العموم يمكن القول .. ان مناخ الاستثمار في اليمن يتسم بالجاذبية والملائمة، و يبقى على الجهات المختصة وذات العلاقة العمل على تسريع الجهود لتطويره وملائمته مع مقتضيات الحاجة والخطط التنموية الشاملة والمستدامة ووفق افضل الممارسات و نتطلع جميعنا الى انجازها وفي وقت قياسي، اضافة الى تحقيق تطلعات ورغبات المستثمرين في توفير المتطلبات وحل كافة المشكلات التي تعيق التقدم اللازم ، لذلك نرى انه هناك اولويات واضحة ومحددة لايمكن القفزعليها وينبغي العمل على تسريع الجهود لتنفيذها وانجازها وتصب في مصلحة التنمية الشاملة والمستدامة وتحقيق التقدم والازدهار لبلادنا، وتاتي في مقدمتها تطوير مناخ وبيئة الاستثمار لجذب روؤس الاموال والاستثمارات، حيث تم قطع شوط كبير لانجازها ونأمل تسارع الانجاز فيما تبقي منها، ومن اهمها: تهيئة البنية التحتية الجاذبة للاستثمارات، تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، تفعيل دور مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في مساهمتها الفعالة والعملية بالتنمية الشاملة والمستدامة في بلادنا ، تطوير اساسيات ومحددات التقنية و تكنولوجيا المعلومات لانها عنصر حيوي للبناء المعرفي والتعليمي والمؤسسي في التسريع من صناعة التحولات وزيادة الانتاج وتطوير محددات وسائل تقديم الخدمات وتطورها ، وتطبيقها على الواقع العملي لتلبي احتياجاتنا التنموية في البناء المادي والبشري، وتنفيذ الرؤية الجديدة التي تتبناها الحكومة بعمق وبفعالية لتلبية احتياجات سوق العمل المحلية والخارجية لا سيما منها الخليجية، تنفيذ الاستراتيجة الوطنية للترويج للاستثمار التي حددت الوسائل والادوات المناسبة والفعالة لتسويق بلادنا كواجهة استثمارية وتجارية مغرية وجاذبة تعزز من مقدرتنا على الانفتاح على العالم وتقوي من قدراتنا على تبادل المصالح بيننا وبين جميع الدول للوصول الى الشراكة الحقيقية والمثمره وبمفهومها الشامل لمافية صالح تقدم وازدهار بلادنا وعلى مستوى العالم، عن طريق انشاء شبكة وطنية يتم من خلالها حشد كافة الوزارات و المؤسسات والهيئات والسفارات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمغتربين والمهاجرين ومراكز الابحاث ومؤسسات التعليم ... الخ ونظرائها على المستوى الدول الاخرى اقليمية ودولية لتبادل المصالح والمنافع المشتركة، بحيث تكون قادرة على تحقيق اقصى درجات العمل الناجح والمثمر.

من المسلم به ان كل دولة تتميز بنقاط قوة تمكنها من تحقيق عامل المنافسة بفعالية وبشكل مستمر، والتميز عن غيرها من الدول، وتختلف حجم ونوعية نقاط القوه لديها، وما يميز المناخ الاستثماري في بلادنا انها تمتلك المزايا والحوافز المغرية والواسعة وهو ما جعلها محط اهتمام كبير وواجهة جذب لرؤوس الاموال والمستثمرين ورجال الاعمال والمهتمين ومن اهم نقاط القوة امتلاكها موقع إستراتيجي ممتاز وسوق محلية ومجاورة واقليمية وعالمية كبيرة، ونواة لقاعدة صناعية وخدمية (لوجستية) يمكن اذا توفرت لها العوامل المناسبة ان تنموا وتنتعش بطريقة متسارعه ومذهلة، اضافة الى قوة بشرية عاملة يمكن استغلالها والاستفادة منها عن طريق تطويرها وتأهيلة على المتطلبات الدولية والحديثة لتكون نداً ومنافساً للعمالة الاجنبية، كما ان توافر الموارد الطبيعية والمواد الخام الداخلة في كثير من الصناعات الانتاجية وبكميات كبيرة وضخمة، كما ان الحكومة تتحلى بوعي وادراك تام وفقاً للرؤية والتوجه الصادق التي تتمثل في تنفيذ البرنامج الوطني للاصلاحات الشاملة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية) لتحقيق نتائج ايجابية شيئاً فشيئاً عن طريق عملها الدؤوب والمستمر لتعزيز مبدء الاقتصاد الحر وفي كافة المجالات الاقتصادية المتعددة وهى تمضي قدما بعزيمة واصرار لتنفيذ السياسات الخاصة بجذب رؤوس الأموال والاستثمارات والمستثمرين على المستوى المحلي والخارجي، وتهيئة الظروف الملائمة لذلك، كما تعكف حالياً بالعمل على إجراء التعديلات والتحسينات اللازمة لتعزيز وتطوير الهياكل الاقتصادية بحيث تتوافق للمتطلبات ومحددات التنمية الشاملة والمستدامة وبما يتواكب مع افضل الممسارات والقواعد المعمول بها اقليمياً ودولياً و تعمل بشكل مستمر مع القطاع الخاص لتعزيز دوره وافساح المجال امامة كشريك محوري ليتولى ادوار ونشاطات جديدة في كافة نواحي التنمية، كما تعمل بكل جدية واخلاص مع شركاءها في التنمية الشاملة والمستدمة من الاشقاء والاصدقاء و الداعمين الاخرين على ايجاد السبل الممكنة لتحسين الانظمة التشريعية والتنظيمية ووفقاً لافضل الممارسات، وسعيها المتواصل والدؤوب نحو انجاز البناء التشريعي والمؤسسي والبنى التحتية اللازمة لتوطين القاعدة التقنية والتكنولوجية والمعلوماتية الوطنية وبامكانيات وقدرات وخبرات محليه، وهى تسير بخطى وثابه لتحقيق تقدم ملموس في هذه المجال، وبالتاكيد فأن بلادنا تكتنز نقاط قوه عديده ولا تحصى ولكن في هذه المرحلة علينا ان نركز على استغلال تلك النقاط واستكمال العمل فيما يخص بالجوانب التي لم تفعل او تنجز لتكون نقاط قوه متينة يعتمد عليها بالمحصلة لتمكننا من الخوض في غمار المنافسة العالمية فلا مجال لنا اليوم سوى المضي قدماً الى الامام في تحقيق التحولات والانجازات الملموسة بقوه وعزيمة واصرار، وعلينا ان ندرك تماماً وبوعي تام ان العالم اصبح اليوم باب كبير وواسع ومفتوحاً على مصراعيه بحكم ارتباط مكوناته بنظام العولمة والمستثمر اينما كان واينما حل ليس مضطراً الى الاستثمار في مكان محدد او معين ،وامامه مغريات وخيرات العالم متاحة باكملها ولذلك نجد ان هنالك بلد جاذب للاستثمار في وقت محدد او معين فإذا به يصيرغير ذلك لاحقاً ، ويعود السبب في ذلك الى ان عامل المنافسة يقدم وضعاً افضل للمستثمر في بلد اخر ، ولذلك علينا اذا ما اردنا الخوض في غمار المنافسة ان نهتم بجوانب القيم والمعتقدات الأساسية التي تحدد سلوكيات و ثقافة الفرد في المجتمع على وجه العموم و الموظف او القائمين عليه على وجه الخصوص وفي كافة المجالات بحيث تستند اولاً من منطلق الذاتية كافراد ... أي ان نعرف ماذ نريد (عن طريق النظر بتعمق ووعي وادراك الى الواقع من حولنا سوى المحلي او الخارجي ) وماهى الطرق والوسائل التي تمكننا من ان نكون عليه ، وبالتالي نعزز الثقة بانفسنا وبأننا قادرين للوصول اليه وبزمن قياسي ، وتكون نظرتنا قائمة على قدراتنا وامكانياتنا، ورسم الرؤية والرسالة والاستراتيجية التي تحدد ملامح القواعد والاسس والسلوكيات والثقافة التي يمكن لنا من خلقها وتكريسها على الواقع وتكون موصولة بمدى انجاز الإستراتيجية الوطنيـــة طــويلة المــدى (اليمن 2025) وخططها التنموية قصيرة وطويلة المدى ومن منظورشامل، وعلى العموم فأن أي قيم ومعتقدات ايجابية يجب ان تكون مستنده في الاساس على مجموعة القيم والاخلاقيات والممارسات السلوكية الايجابية (الجوهرية) النابعة من ثقافة المجتمع وهى غنية وثريه لدينا، وذات ابعاد حضارية عميقة ومتجذرة منذ فترات زمنية طيولة جداً ومقبوله لدى كل شعوب ومجتمعات العالم التي تواصلت معنا اونتعامل معها، فالمرحلة القادمة تتطلب القدرة الفعالة والايجابية والسرعة العملية في تحسين وتطويرالواقع وقلب الصورة ايجاباً وتغيير النظرة والانطباع التي يحاول البعض ترسيخه في اذهاننا كمواطنين وفي اذهان العالم عن مجتمعنا ووطننا العزيز وهذه المسألة تعتبر في ايدينا، وفي تصوري ان العمل الذي يمكن من خلاله تقديم فائدة اكبر يجب ان ينطلق من معرفتنا بما يحتاج اليه اصحاب رؤوس الاموال والمستثمرين ورجال الاعمال اوالمؤسسات اوالشركات سوى المحلية او الاجنبية في القطاع الخاص وبالتالي ننظر الى حجم ونوعية قدرتنا وامكاناتنا على تلبية تلك الاحتياجات والمتطلبات والوسائل التي تمكننا من تلبيتها وتحقيقها وانجازها على ارض الواقع وفي وقت قياسي وان لا نقف عند حد معين بل ان نعمل بصفة مستمره على تطوير المعرفة والقدرات والامكانيات بحيث نتمكن مع الوقت (مستقبلاً) من توقع وابتكار احتياجات ومتطلبات جديده وتوفيرها قبل ان يُطلب منا ذلك، وفي الاساس تكون قائمة على المصداقية والقدرة على الاقناع والابداع والاتصال والمحادثة والتفاني الى اقصى مدى في التسهيل والتبسيط لتقديم ارقى الخدمات ، من المؤكد انها سوف تثمر وتحقق فائدة كبيرة وملموسة للبلد والمواطنين وتعزز من تدفق المزيد والمزيد من رؤوس الاموال والمستثمرين وتنمية الاستثمار بصفة عامة.

كما ان الاختيار السليم والقائم على الجدوى الاقتصادية للفرص الاستثمارية الواعدة و تمثل أولوية اقتصادية ويمكن الترويج لها وتسويقها محلياً وخارجياً وفي مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية ويمكن التركيز عليها وفي تصوري تتمثل في : مشروعات المناطق الصناعية الخاصة، تجهيزالمنطقة الحرة بعدن وانشاء مناطق حرة في المكلا والحديدة ، إنشاء أنابيب الغاز الطبيعي من منــاطق الإنـتــــــاج إلى أمــاكن الاستهلاك ،انشاء مصافي جديده، الصناعات الحديدية والكهربائية ، مشروعات صناعة الزيوت الخاصة بمحركات السيارات والالات، انتاج وصناعة البورملات واللدائن الصناعية، صناعة وانتاج مواد التنظيف، المشاريع السكنية والمنشأت الصناعية والسياحية والوحدات المكتبية التجارية والمجمعات والمراكز التسويقية التجارية، مشروعات التجارة الالكترونية، صناعة تجميع القطع الدخلة في الاجهزه والمعدات الحاسوبية والالكترونية بمختلف أنواعها، تصميم البرامج والنظم وقواعد البيانات الحاسوبية ،المشروعات التسويقية للمنتجات والسلع والخدمات، مشروعات انشاء الطرقات الســريعـة الاستراتيجية والحيوية انشاء خطوط السكك الحديدية، مشروعات النقل البري والبحري والجوي بين المدن محليا اواقليميا و دولياً، مشروعات تجميع السيارات والالات والمعدات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، مشاريع توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الغاز والطاقة المتجددة ،مشروعات تحلية مياه البحر والتي يمكن من خلالها تحقيق اكبر فائدة في توفير فرص عمل و التخفيف من الفقر وانعاش الاقتصاد اجمالاً.

وفي الختام يمكن القول .. علينا جميعاً ان ننظر الى مسافة بعيدة في تحقيق وانجاز استحقاق التقدم والرقي والرخاء والازدهار لبلادنا ومجتمعنا وهى مسألة ليست بالمستحيلة وينبغي ان تكون نظرتنا نابعه من ثقتنا بالمستقبل الافضل الذي اؤمن ايمان عميق بقدرتنا على كسب رهاناته ، ومن المهم القول ان الطريق الذي يمكن ان نسلكه متاح لنا لاننا كوطن وشعب قادرين على ان نقرر مصيرنا ولا يمكن لاحد ان يمنحنا فرص الفاعلية الا بقدرتنا على اخذ زمام المبادرة والاصرار على العمل لتجاوز المشكلات مهما بلغت من قوة وحجم، وعلينا جميعاً حكام ومحكومين ان نؤمن بامكانيتنا وقدراتنا على صنع وتحقيق التحولات والانجازات وانه لايوجد لدينا شيئ يقف حجر عثرة في طريقنا ومن المستحيل تحقيقه، وهى النظرة التي بلا شك ستمكننا من الوصول الى غاياتنا وتوجهتنا المنشودة، كما ان علينا ايضاً ان نؤمن الى ان التقدم والرخاء والرقي والازدهار لشعبنا وطننا لايمكن ان يثمر ونجني اوكله العامرة الا بالعمل المشترك، لذلك ينبغي على الجميع القيام بدورة وتحمل مسئوليته بالمشاركة الفعالة والعملية في البناء والتنمية لصنع التحولات وتحقيق الانجازات العملاقة وعلى اكمل وجه، على مبداء التنافس الخلاق والايجابي لتقديم الافضل والتصرف بحكمة وتركيز تام والتعايش بسلام ووئام فالغايات والاهداف السامية والنبيلة لا تتحقق الا بالطرق والوسائل الرشيدة، وهى القادرة على تحقيق مستقبل افضل يرتكزعلى واقع متين، كما علينا ان نولي كامل الاهتمام والرعاية اللازمة بالنهوض بمواردنا البشرية في جميع التخصصات والمجالات لتواكب المتغيرات المعاصرة في ظل ثورة المعلومات والتطورات العالمية والتحول الى ادارة المعرفة من خلال تنمية العنصر البشري الذي ثمثل المكنز الثمين ورأس المال فتعليمه وتدريبة وتأهيلة المستمر هو الاستثمارالحقيقي الذي يمكنه من رفع قدراته الابداعية والفكرية ليحقق الغايات والاهداف والتطلعات الحضارية لشعبنا ووطننا بقدرات وامكانيات بشرية تتحلى بالمهنية والاحترافية العالية.

يناير 2011م

*باحث وكاتب متخصص بالشئون الاقتصادية




ليست هناك تعليقات: